Arabic source text

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

📘 أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (الخطابي - ت 388 هـ)

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأكثر أهل العلم على الجمع في هذا الحكم بين لقطتها ولقطة سائر البقاع إذا أنشدها سنة حلت لآخذها بعد السنة في مذهب أهل الحجاز ويتصدق بها على مذهب أهل العراق.
وقوله: من قتل فهو يخير، هكذا وقع في روايته وفيه حذف ونقصان، وبيان ذلك في سائر الأحاديث، وهو ما رواه أبو شريح الخزاعي قال: من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يعقل وإما أن يقاد).
وفيه بيان أن ولي القتيل بالخيار بين أحد الأمرين أيهما شاء أعطيه، وإلى ذلك ذهب فقهاء أهل الحجاز. وقال أهل العراق: ليس له إلا القصاص، فإن ترك حقه منه لم يكن له أن يأخذ الدية.
وفي قوله: اكتب لي يا رسول الله، وأمره بأن يكتب له دليل على أن كتابة الحديث غيرم كروهة، وأن النهي عن كتاب شيء غير القرآن منسوخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

(الباب نفسه)
34/ 114 - قال أبو عبد الله: حدثني يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعُه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده).
قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم لوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغط قال: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع (فخرج) ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه.
هذا يتأول على وجهين: أحدهما:- أنه أراد أن يكتب اسم الخليفة بعده لئلا يختلف الناس ولا يتنازعوا، فيؤديهم ذلك إلى الفتنة والضلال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

والوجه الآخر:- أنه صلى الله عليه وسلم قد هم أن يكتب لهم كتابا يرتفع معه الاختلاف بعده في أحكام الدين، شفقة على أمته وتخفيفا عنهم، فلما رأى اختلاف أصحابه في ذلك قال: قوموا من عندي وتركهم على ما هم عليه.
ووجه ما ذهب إليه عمر أنه لو زال الاختلا بأن ينص كل شيء باسمه تحليلا وتحريما لارتفع الامتحان وعُدم الاجتهاد في طلب الحق ولاستوى الناس في رتبة واحدة ولبطلت فضيلة العلماء على غيرهم. وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: اختلاف أمتي رحمة، فاستصوب عمر هذا الرأي وقدمه على رأي من ذهب من الصحابة إلى خلافه.
فإن قيل: كيف يجوز أن يكون الاختلاف خيرا من الاتفاق؟ ولو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذابا، وليس إسناد الحديث الذي رويتموه بذاك. قيل: أما وجه ما ذكرناه من أن الله تعالى لو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

نص على كل حادثة من الحوادث وكفى الناس مؤونة الاجتهاد والاستنباط لماتت الخواطر وتبلدت الأفهام وسقطت فضيلة العلماء، فأمر بين غير خاف.
وأيضا فلو جاء التوقيف في كل حادثة تحدث إلى آخر الدهر لاشتد حفظه ولامتنع على الناس ضبطه ولأدى ذلك إلى الضيق والحرج ولكان غايته العجز عما أمروا به لتعذر حصره والعجز عن حفظه وضبطه.
فأما قول القائل: لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذابا لأنه ضده، فهذا قول لم يصدر عن نظر وروية، وقد وجدت هذا الكلام لرجلين اعترضا به على الحديث: أحدهما:- مغموص عليه في دينه وهو عمرو بن بحر الذي يعرف بالجاحظ والآخر: معروف بالسخف والخلاعة في مذهبه وهو (إسحاق بن إبراهيم الموصلي)، فإنه لما وضع كتابه في الأغاني وأمعن في تلك الأباطيل ل يرض بما تزوده من إثمها حتى صدَّر كتابه بذم أصحاب الحديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

والحَطْبِ عليهم وزعم أنهم يروون ما لا يدرون، وذكر بأنهم رووا هذا الحديث، ثم قال: ولو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذابا، ثم تكايس وتعاقل فأدخل نفسه في جملة العلماء وشاركهم في تفسيره وتأويله فقال: وإنما كان الاختلاف رحمة ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا بين ظهرانيهم فإنهم إذا اختلفوا سألوه فأجابهم وبين لهم ما اختلفوا فيه، ليس فيما يختلفون بعده، وزعم أنهم لا يعرفون وجوه الأحاديث ومعانيها فيتأولونها على غير جهاتها.
والجواب عما ألزمانا من ذلك يقال لهما: إن الشيء وضده قد يجتمعان في الحكمة، ويتفقان في المصلحة. ألا ترى أن الموت لم يكن فسادا، وإن كانت الحياة صلاحا، ولم يكن السقم سفها، وإن كانت الصحة حكمة، ولا الفرق خطأ، إذا كان الغنى صوابا. وكذلك الحركة والسكون الليل والنهار وما أشبَهَهَا من الأضداد. وقد قال سبحانه: {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه}، فسمى الليل رحمة، فهل أوجب أن يكون النهار عذابا من قبل أنه ضده، وفي هذا بيان خطأ ما ادعاه هؤلاء ولله الحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

وأما وجه الحديث ومعناه فإن قوله: (اختلاف أمتي رحمة) كلام عام اللفظ، خاص المراد، وإنما هو اختلاف في إثبات الصانع ووحدانيته وهو كفر، واختلاف في صفاته ومشيئته وهو بدعة، وكذلك ما كان من نحو اختلاف الخوارج والروافض في إسلام بعض الصحابة، واختلاف في الحوادث من أحكام العبادات المحتملة الوجوه، جعله الله تعالى يسرا ورحمة وكرامة للعلماء منهم.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا رحمة مهداة). وقال: (بعثت بالرحمة). وقد سأل بعضهم أيضا على هذا فقال: كيف يكون مبعوثا بالرحمة، وقد بعث بالسيف وأمرنا بالقتال وسفك الدم؟
والجواب: أن الله تعالى بعث أكثر الأنبياء وأمرهم بالإبلاغ وأيدهم بالجوامع والحجج والمعجزات، فمن أنكر من تلك الأمم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

الحق بعد قيام الحجة وظهور المعجزة أرسل عليه العذاب، وعوجل بالهلاك، واستؤني بهذه الأمة فلم يعاجل من أنكر الحق منهم بالعذاب والاستئصا، وأمر الله عز وجل نبيه بجهادهم، وحملهم على الدين بالسيف ليرتدعوا عن الكفر، فلا يجتاحوا بالعذاب ويأتي على (آخرهم) الهلاك، فإن (بعد) السيف بقية، وليس بعد العذاب المنزل بقية. وقد روي أن قوما من العرب جاءوه فقالوا: يا رسول الله أفنانا السيف. فقال: (ذاك أبقى لآخركم)، فهذا معنى الرحمة المبعوث بها صلى الله عليه وسلم. وأما قول إسحاق وتأويله الحديث على أن المراد بهذا الاختلاف هو ما كان في أيام حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذا تأويل فاسد، ولو كان الأمر على ما زعمه لكان قد عدم بيان أمور الدين بعد موته صلى الله عليه وسلم، ولكانت الأمة قد ضلت بعد خروجه من الدنيا عند حدوث الاختلاف فيما بينهم، وهذا باطل، لأنه صلى الله عليه وسلم كان مبعوثا إلى آخر نسمة من أمته تخلق في آخر الزمان، كما كان مبعوثا إلى أهل زمانه وعصره، فلم يترك شيئا مما كان حدث وجاز أن سيحدث إلا أودعه بيانا يعلم به حكمُه.
إلا أن البيان على ضربين: (جلي) واضح: وهو ما يتلى أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

يروى بالنص على اسم الشيء والتوقيف فيه. وخفي غامض: وهو ما يستنبط من طريق التفهم والقياس له على نظيره وشكله وكل ذلك مفروغ من بيانه والحمد لله على ذلك.
وقد يسأل فيقال: كيف يجوز لعمر أن يعترض على رأي رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الدين فلا يسرع إلى قبوله، وما وجه عذره وتأويله في ذلك؟ أفتراه قد خاف أن يتكلم صلى الله عليه وسلم بغير الحق أو يجري على لسانه الباطل، فقال من أجل ذلك إن رسول الله صلى الله عليه قد غلبه الوجع، وحسبنا كتاب الله، وقد تيقن علما أنه صلى الله عليه وسلم معصوم ومشهود له بأن لا ينطق عن الهوى {إن هو إلا وحي يوحى}.
والجواب: أن عمر رضي الله عنه لا يجوز عليه أن يتوهم الغلط على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يظن به التهمة في حال من الأحوال، إلا أنه لما نظر وقد أكمل الله الدين وتمم شرائعه واستقر الأمر فيها على منهاج معلوم، وقد غلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الوجع وأظلته الوفاة وهو بشر يعتريه من الآلام ما يعتري البشر، ويتورد طباعه من التغير بالمرض ما يتورد غيره. وقد قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

صلى الله عليه وسلم: (إني أوعك كما يوعك رجلان منم). وقال: (إني بشر أغضب كما يغضب البشر) وقال: (إنا معاشر الأنبياء يضاعف علينا البلاء) وقال عند موته: (واكرباه) إلى ما يتصل بهذا الباب من نظائره ولواحقه مما لا عزيمة له فيه، فيجد به المنافقون سبيلا إلى تلبيس أمر الدين وقد كان أيضا صلى الله عليه وسلم يرى الرأي في الأمر فيراجعه أصحابه في ذلك إلى أن يعزم الله له كل شيء، كما راجعوه في حلاق الشعر قبل أن يطوفوا، وكما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

راجعوه يوم الحديبية في الكتاب الذي كتب بينه وبين قريش، فإذا أمر بالشيء أمر عزم لم يراجع فيه ولم يخالف عليه. وأكثر العلماء متفقون على أنه قد يجوز على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطأ فيما لم ينزل عليه فيه وحي، ولكنهم مجمعون على أن تقريره على الخطأ غير جائز. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اللهم إني بشر أغضب كما يغضب البشر، فأيما عبد لعنته أو سببته فاجعل ذلك عليه صلاة ورحمة). ومعلوم أن الله سبحانه وإن كان رفع درجته فوق الخلقك لهم فإنه لم يبرئه من سمات الحدث ولم يخله من الأعراض البشرية، وهذيان المريض موضوع عنه، والقلم عن الناسي مرفوع، وقد سها صلى الله عليه وسلم في صلاته ونسي بعض العدد من ركعاتها حتى ذُكِّر بها ونبه عليها، فلم يستنكر أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

يظن به حدوثُ بعض هذه الأمور في مرضه فيتوقف في مثل ما جرى من الحال، ويستثبت حتى يتبين حقيقته. فلهذه الأمور وما يشبهها من الأسباب كانت مراجعة عمر إياه في ذلك الموطن والله أعلم.
ويجب أن يعلم أن ذلك القول منه صلى الله عليه وسلم لو كان عزيمة لأمضاه الله، والحمد لله على ما يسر من أمر دينه، وبه نستعين على حسن طاعة نبيه ولا قوة إلا بالله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

ومن‌‌ كتاب الطهارة
‌‌[4] (باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن)
35/ 137 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن عباد بن تميم، عن عمه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة. فقال: لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا.
قوله: (حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) يريد أن يمضي في صلاته ما لم يتيقن الحدث، ولم يرد بذكر هذين النوعين من الحدث تخصيصهما وقصر الحكم عليهما حتى لا يقع نقض الطهارة بغيرهما،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

وإنما هو جواب خرج على حدود المسألة التي سأل عنها السائل، وقد دخل في معناه كل ما يخرج من السبيلين من غائط وبول ومذي وودي ودم ونحوها، وقد يخرج منه الريح ولا يسمع لها صوتا ولا يجد لها ريحا، فيكون عليه استئناف الطهارة إذا تيقن ذلك، وقد يكون بأذنه وقر لا يسمع معه الصوت، وقد يكون أخشم فلا يجد الريح، والمعنى إذا كان أوسع من الاسم كان الحكم للمعنى. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه) ولم يرد به تخصيص الاستهلال الذي هو رفع الصوت دون غيره من أمارات الحياة من حركة وقبض وبسط في عضو ونحوها من الأمور التي لا تتأتى إلا من حي، وهذا أصل في كل أمر قد ثبت واستقر يقينا، فإنه لا يرفع حكمه بالشك كمن تيقن نكاح امرأة أو ملك رقبة، ثم شك في فسخ النكاح أو زوال الملك، فإن الشك في ذلك لا يزاحم اليقين، والنكاح على صحته والملك على أصله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

وقد يستدل بهذا الحديث بعض من لا يرى في الدم يخرج من غير السبيلين الوضوء والاستدلال به في مثل هذا ضعيف، وأضعف منه وأوهن استدلال من استدل به في أن رؤية المتيمم الماء في صلاته لا تنقض طهارته، ومثل هذا الاستدلال لا يصح وإن كان قد أولع بذلك أصحاب الجدل والشغب ويتعلقون كثيرا به، وليس هذا من باب ما تقدم قولنا فيه من أن المعنى إذا كان أوسع من الاسم كان الحكم للمعنى، لأن ذلك إنما هو فيما يقع تحت الجنس الواحد من معقول الباب، وهذا بخلاف ذلك، فلا يصلح الاستدلال به إذا كان معقولا أنه إنما قصد به الجواب عن الخارجات من البدن إذا شك في خروجها، وأن الواجب فيها التمسك بالأصل حتى يتيقن الحدث، فدل ببعض المذكورات على سائر ما لم يذكر من نوعها، فمجاوزة المذكور والتعد إلى غير الجنس المقصود به اغتصاب للكلام وعدوان فيه، وقد يخاف أن يكون ذلك نوعا من الافتراء، ونحو هذا من استدل في رؤية المتيمم الماء في الصلاة بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقطع صلاة المسلم شيء). ومعلوم أنه إنما جاء في المار بين يدي المصلي، ولذلك قرن قوله: (وادرأوا ما استطعتم) وهذا باب يجب أن يراعى ولا يغفل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

‌‌[5] (باب التخفيف في الوضوء)
36/ 138 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان، عن عمرو قال: أخبرني كريب، عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا، وقام يصلي، فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، وربما قال سفيان عن شماله، فحولني فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه المنادي يؤذنه بالصلاة فقام فصلى ولم يتوضأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

‌‌[26] (باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره)
37/ 183 - قال أبو عبد الله: وحدثنا إسماعيل، حدثني مالك عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس وذكر الحديث وقال: ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها. قال: ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها .. الحديث.
الشن: القربة التي تبدت للبلى. وقوله في الرواية الأولى: (من شن معلق) بلفظ التذكير، إنما قال ذلك لأنه أراد الجلد. وفي الرواية الأخرى: (ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها) لأنه أراد القربة فأنث.
وفي قوله: فحولني فجعلني عن يمينه، إيجاب مراعاة موقف الإمامة كي يكون المأموم متأخرا عن الإمام. وفيه أن من الأدب أن يمشي الصغير عن يمين الكبير، والمفضول عن يمين الفاضل. وفيه إباحة العمل اليسير في الصلاة.
وقوله: فأخذ بأذني اليمنى يفتلها، قد يحتمل أن يكون معنى الفتل هاهنا الجذب ليدور فيتحول إلى يمينه، ويحتمل أن يكون أراد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

به فتل التأديب والتقويم ليكون ذلك أبلغ لما يريد منه وليكون أذكر له فيما يستأنفه من الزمان. ويقال: إن المتعلم ذا تُعُهد بفتل أذنه كان أذكى لفهمه وأوعى لما يسمعه من القول.
وأخبرني أحمد بن الحسين الآبري قال: أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الشافعي قال: قال الربيع: ركب الشافعي يوما فلصقت بسرجه وهو على الدابة، فجعل يفتل شحمة أذني بيده، فأعظمت ذلك منه حتى وجدته عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفتل شحمة أذنه فعلمت أنه إنما فعل لك عن أصل. وأما نوم النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعا حتى نفخ، وقيامه إلى الصلاة من غير إحداث وضوء، فإن ذلك من خصائصه التي ليس للأمة أن يأتسوا به فيها. والعلة في ذلك مذكورة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

في الحديث وهي قوله صلى الله عليه وسلم: (تنام عيناي ولا ينام قلبي) فأخبر أن يقظة قلبه تعصمه من الحدث. وفي حديث سفيان الذي رويناه أولا أنه قال عمرو بن دينار سمعت عبيد بن عمير يقول: (رؤيا الأنبياء وحي) ثم قر {إني أرى في المنام أني أذبحك} ثم قال {يا أبت افعل ما تؤمر}
يريد بهذا القول أنه إنما منع النوم قلبه ليعي الوحي إذا أوحي إليه في منامه.
وفي الحديث دلالة أن النوم عينه ليس بحدث، وإنما هو مظنة للحدث فإذا كان نوم النائم على حال يأمن معه الحدث غالبا كالنوم قاعدا وهو متماسك ونحو ذلك من الأحوال لم ينتقض وضوءه به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

‌‌[6] (باب إسباغ الوضوء)
38/ 139 - قال أبو عبد الله: قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن موسى بن عقبة، عن كريب -مولى ابن عباس- عن أسامة بن زيد أنه سمعه يقول: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء. فقلت: الصلاة يا رسول الله، فقال: الصلاة أمامك، فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلى ولم يصل بينهما.
قوله: (الصلاة أمامك) يريد أن موضع هذه الصلاة المزدلفة، وهي أمامك، وهذا تخصيص لعموم الأوقات المؤقتة للصلوات الخمس ببيان فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه دليل على أنه لا يجوز أن يصليها الحاج إذا أفاض من عرفة حتى يبلغها وأن عليه أن يجمع بينها وبين العشاء، بجَمْع على ما سنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعله، وبينه بقوله، ولو أجزأته في غير ذلك المكان لما أخرها صلى الله عليه وسلم عن وقتها المؤقت لها في سائر الأيام، وفيه بيان أن لا صلاة بينهما، ولا أذان لواحدة منهما، ولكن يقام لكل صلاة منهما.
واستدل به الشافعي على أن الفوائت من الصلوات لا يؤذن لها وإنما يقال لها فقط.
وذهب غيره من الفقهاء إلى أن يؤذن للفوائت ويقام، كما يؤذن للصلوات التي يؤذن في أوقاتها المعلومة. وإليه ذهب فقهاء أهل الكوفة، وهو مذهب الإمام أحمد بن حنبل -رحمة الله عليه- وفيه أن يسير العمل إذا تخلل بين الصلاتين غير قاطع نظام الجمع بينهما وذلك لقوله: (ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ولكنه لا يتكلم فيما بين الصلاتين).
وأما (فعله) صلى الله عليه وسلم حين نزل الشعب وتركه الإسباغ له، فإنما فعل ذلك ليكون مستصحبا للطهارة في مسيره إلى أن يبلغ جمعا، وكان صلى الله عليه وسلم يتأخَّى في عامة أحواله أن يكون على طهر، وإنما تجوَّز في الطهارة ولم يسبغها لأنه لم يفعل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)