لَكِنْ غَيَّرْتُمُوهَا وَبَدَّلْتُمُوهَا قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، (فَصِرْتُمْ كُفَّارًا بِتَبْدِيلِ شَرِيعَةِ الْمَسِيحِ، وَتَكْذِيبِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ بِتَبْدِيلِ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ، وَتَكْذِيبِ شَرِيعَةِ الْإِنْجِيلِ، ثُمَّ كَفَرُوا بِتَكْذِيبِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَى سَائِرِ رُسُلِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ.
فَإِنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَسُنَّ لَكُمُ التَّثْلِيثَ وَالْقَوْلَ بِالْأَقَانِيمِ، وَلَا الْقَوْلَ بِأَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَلَا سَنَّ لَكُمُ اسْتِحْلَالَ الْخِنْزِيرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَلَا تَرْكَ الْخِتَانِ، وَلَا الصَّلَاةَ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَلَا اتِّخَاذَ أَحْبَارِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَا الشَّرَكَ وَاتِّخَاذَ التَّمَاثِيلِ وَالصَّلِيبِ، وَدُعَاءَ الْمَوْتَى وَالْغَائِبِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَغَيْرِهِم، وَسُؤَالَهُمُ الْحَوَائِجَ، وَلَا الرَّهْبَانِيَّةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ الَّتِي أَحْدَثْتُمُوهَا، وَلَمْ يَسُنَّهَا لَكُمُ الْمَسِيحُ، وَلَا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي تَسَلَّمْتُمُوهَا مِنْ رُسُلِ الْمَسِيحِ.
بَلْ عَامَّةُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ أُمُورٌ مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ بَعْدَ الْحَوَارِيِّينَ، كَصَوْمِكُمْ خَمْسِينَ يَوْمًا زَمَنَ الرَّبِيعِ، وَاتِّخَاذِكُمْ عِيدًا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْجُمْعَةِ وَالسَّبْتِ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَسُنَّهُ الْمَسِيحُ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ، وَكَذَلِكَ عِيدُ الْمِيلَادِ وَالْغِطَاسِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَعْيَادِكُم.
بَلْ عِيدُ الصَّلِيبِ إِنَّمَا ابْتَدَعَتْهُ (هِيلَانَةُ) الْحَرَّانِيَّةُ الْقُنْدَقَانِيَّةُ
فَإِنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَسُنَّ لَكُمُ التَّثْلِيثَ وَالْقَوْلَ بِالْأَقَانِيمِ، وَلَا الْقَوْلَ بِأَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَلَا سَنَّ لَكُمُ اسْتِحْلَالَ الْخِنْزِيرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَلَا تَرْكَ الْخِتَانِ، وَلَا الصَّلَاةَ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَلَا اتِّخَاذَ أَحْبَارِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَا الشَّرَكَ وَاتِّخَاذَ التَّمَاثِيلِ وَالصَّلِيبِ، وَدُعَاءَ الْمَوْتَى وَالْغَائِبِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَغَيْرِهِم، وَسُؤَالَهُمُ الْحَوَائِجَ، وَلَا الرَّهْبَانِيَّةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ الَّتِي أَحْدَثْتُمُوهَا، وَلَمْ يَسُنَّهَا لَكُمُ الْمَسِيحُ، وَلَا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي تَسَلَّمْتُمُوهَا مِنْ رُسُلِ الْمَسِيحِ.
بَلْ عَامَّةُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ أُمُورٌ مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ بَعْدَ الْحَوَارِيِّينَ، كَصَوْمِكُمْ خَمْسِينَ يَوْمًا زَمَنَ الرَّبِيعِ، وَاتِّخَاذِكُمْ عِيدًا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْجُمْعَةِ وَالسَّبْتِ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَسُنَّهُ الْمَسِيحُ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ، وَكَذَلِكَ عِيدُ الْمِيلَادِ وَالْغِطَاسِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَعْيَادِكُم.
بَلْ عِيدُ الصَّلِيبِ إِنَّمَا ابْتَدَعَتْهُ (هِيلَانَةُ) الْحَرَّانِيَّةُ الْقُنْدَقَانِيَّةُ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 438)