اللَّهُ عز وجل الْمُنْفَرِدَ بِمَعْنَى الْإِلَهِيَّةِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ لِمُوسَى عليه السلام: (قَدْ جَعَلْتُكَ لِهَارُونَ إِلَهًا، وَجَعَلْتُهُ لَكَ نَبِيًّا) .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: (قَدْ جَعَلْتُكَ يَا مُوسَى إِلَهًا لِفِرْعَوْنَ) . وَقَالَ دَاوُدُ فِي الزَّبُورِ لِمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ حِكْمَةٌ: (كُلُّكُمْ آلِهَةٌ وَمِنَ الْعَلِيَّةِ تُدْعَوْنَ) .
فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ مُوسَى إِلَهًا لِهَارُونَ عَلَى مَعْنَى الرِّيَاسَةِ عَلَيْهِ.
قُلْنَا: وَكَذَلِكَ قَالَ أَشْعِيَا فِي الْمَسِيحِ إِنَّهُ إِلَهٌ لِأُمَّتِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ؟
فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ قَالَ فِي الْإِنْجِيلِ: (مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى أَبِي، وَأَنَا وَأَبِي وَاحِدٌ) .
قُلْنَا: إِنَّ قَوْلَهُ: (أَنَا وَأَبِي وَاحِدٌ) إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَنَّ قَبُولَكُمْ لِأَمْرِي هُوَ قَبُولُكُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ، كَمَا يَقُولُ رَسُولُ الرَّجُلِ: أَنَا وَمَنْ أَرْسَلَنِي وَاحِدٌ،
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: (قَدْ جَعَلْتُكَ يَا مُوسَى إِلَهًا لِفِرْعَوْنَ) . وَقَالَ دَاوُدُ فِي الزَّبُورِ لِمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ حِكْمَةٌ: (كُلُّكُمْ آلِهَةٌ وَمِنَ الْعَلِيَّةِ تُدْعَوْنَ) .
فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ مُوسَى إِلَهًا لِهَارُونَ عَلَى مَعْنَى الرِّيَاسَةِ عَلَيْهِ.
قُلْنَا: وَكَذَلِكَ قَالَ أَشْعِيَا فِي الْمَسِيحِ إِنَّهُ إِلَهٌ لِأُمَّتِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ؟
فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ قَالَ فِي الْإِنْجِيلِ: (مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى أَبِي، وَأَنَا وَأَبِي وَاحِدٌ) .
قُلْنَا: إِنَّ قَوْلَهُ: (أَنَا وَأَبِي وَاحِدٌ) إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَنَّ قَبُولَكُمْ لِأَمْرِي هُوَ قَبُولُكُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ، كَمَا يَقُولُ رَسُولُ الرَّجُلِ: أَنَا وَمَنْ أَرْسَلَنِي وَاحِدٌ،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 140)