الْعَجَبُ مِنْ هَذَا الْعَجَبِ هُوَ الْوَاجِبُ، بَلْ هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَضِي مِنْهُ الْعَجَبُ، وَإِنَّ كُلَّ عَاقِلٍ لَيَعْجَبُ مِمَّنْ عَرَفَ دِينَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَقَصْدُهُ الْحَقَّ، ثُمَّ اتَّبَعَ غَيْرَهُ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا مُفْرِطٌ فِي الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ أَوْ مُفْرِطٌ فِي الظُّلْمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى.
وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ نَوْعَانِ: أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَغَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ كَالْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ، وَغَيْرِهِمْ كَالْمَجُوسِ مِنَ الْفُرْسِ، وَغَيْرِهِمْ كَالصَّابِئَةِ مِنَ الْمُتَفَلْسِفَةِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَأَهْلُ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ لَنَا أَنَّ مَنْ سِوَى أَهْلِ الْكِتَابِ انْتَفَعَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَنْفَعَةً ظَاهِرَةً، وَأَنَّهُ دَعَا جَمِيعَ طَوَائِفِ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 89)