حَيِّزِهِ، فَإِنْ كَانَ الْخَلَاءُ عَدَمًا مَحْضًا فَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْجَانِبَيْنِ. وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ لَزِمَ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَيْهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَحِينَئِذٍ فَيَبْطُلُ الْقَوْلُ بِنَفْيِهِ. وَكَذَلِكَ مَا يَذْكُرُونَهُ فِي قِدَمِ الْعَالَمِ، فَلَيْسَ مَعَ الْقَوْمِ دَلِيلٌ وَاحِدٌ عَقْلِيُّ صَحِيحٌ يُنَاقِضُ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَلَكِنْ قَدْ تُنَاقِضُ مَا يَظُنُّهُ بَعْضُ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنْ دِينِ الرُّسُلِ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

‌‌[مِنْ آيَاتِ النُّبُوَّةِ اسْتِسْقَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم وَنُزُولُ الْمَطَرِ بِدُعَائِهِ]
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: آيَاتُ الْجَوِّ، كَاسْتِسْقَائِهِ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتِصْحَائِهِ، وَطَاعَةِ السَّحَابِ لَهُ، وَنُزُولِ الْمَطَرِ بِدُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 182)