وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه " مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إِلَّا أَبْدَاهَا اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ، وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ "
وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِيمَانِ، وَبَيَّنَّا أَنَّ مَا يَقُومُ بِالْقَلْبِ مِنْ تَصْدِيقٍ، وَحُبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَعْظِيمٍ، لَا بُدَّ أَنْ يَظْهَرَ عَلَى الْجَوَارِحِ، وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ، وَلِهَذَا يُسْتَدَلُّ بِانْتِفَاءِ اللَّازِمِ الظَّاهِرِ عَلَى انْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ الْبَاطِنِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 487)