الْمُشْرِكِينَ يَسْجُدُونَ لَهَا تِلْكَ السَّاعَةَ، فَإِذَا صَلَّى الْمُوَحِّدُونَ لِلَّهِ عز وجل فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، صَارَ فِي ذَلِكَ نَوْعُ مُشَابَهَةٍ لَهُمْ فَيُتَّخَذُ ذَرِيعَةً إِلَى السُّجُودِ لَهَا، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ تَصْوِيرُ الصُّوَرِ وَتَعْظِيمُ الْقُبُورِ.
فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ: قَالَ: «قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ، وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتُهُ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا فَعَلُوا» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)