فَالصِّفَاتُ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَيْهِ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْكَلَامِ وَالْحَيَاةِ وَالرِّضَا وَالْغَضَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ دَلَّتِ الْإِضَافَةُ عَلَى أَنَّهَا إِضَافَةُ وَصْفٍ لَهُ قَائِمٍ بِهِ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً ; لِأَنَّ الصِّفَةَ لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ مَوْصُوفٍ تَقُومُ بِهِ فَإِذَا أُضِيفَتْ إِلَيْهِ عُلِمَ أَنَّهَا صِفَةٌ لَهُ لَكِنْ قَدْ يُعَبَّرُ بِاسْمِ الصِّفَةِ عَنِ الْمَفْعُولِ بِهَا فَيُسَمَّى الْمَقْدُورُ قُدْرَةً وَالْمَخْلُوقُ بِالْكَلِمَةِ كَلَامًا وَالْمَعْلُومُ عِلْمًا وَالْمَرْحُومُ بِهِ رَحْمَةً كَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ» .
وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - فِيمَا يَرْوِي عَنْهُ نَبِيُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لِلْجَنَّةِ ( «أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ» ) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 158)