فَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ قَبْلَ الْمَسِيحِ رُسُلًا كَثِيرِينَ إِلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ} [الحديد: 25] هُمُ الْحَوَارِيُّونَ - فَقَطْ - الَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ الْمَسِيحُ مَعَ أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ رُسُلُ الْمَسِيحِ بِمَنْزِلَةِ رُسُلِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ وَرُسُلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
وَمَنْ أَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَبَتْ طَاعَتُهُ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ; كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي» .
فَبَيَّنَ أَنَّ أَمِيرَهُ إِنَّمَا تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ لَا فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 234)