‌‌[فَصْلٌ: رَدُّ دَعْوَاهُمْ تَنَاقُضُ خَبَرِ الْأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ مَعَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم]
وَإِذَا تَبَيَّنَ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ مِمَّنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَفَرَ بِهِ أَنَّهُ كَانَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكُتُبِ وَالْأَنْبِيَاءِ مُصَدِّقًا لِلتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ شَاهِدًا بِأَنَّ مُوسَى عليه السلام وَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لَهُ عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّ الْمَسِيحَ عليه السلام وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ يُكَفِّرُ جَمِيعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ بَلَغَتْهُ رِسَالَتُهُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَشَهِدَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ حَرَّفُوا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ وَأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ كُلَّهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ يَشْهَدُونَ أَيْضًا بِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ حَرَّفَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ يَحْتَجَّ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَى صِحَّةِ دِينِهِمُ الَّذِي شَهِدَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ بَاطِلٌ مُبَدَّلٌ مَنْسُوخٌ وَأَهْلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُهُ.
وَإِذَا قَالُوا: نَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ لِنُبَيِّنَ تَنَاقُضَهُ حَيْثُ صَدَّقَهَا وَهِيَ تُنَاقِضُ بَعْضَ مَا أَخْبَرَ بِهِ أَوْ لِنُبَيِّنَ أَنَّ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ يُنَاقِضُ خَبَرَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ قَدْحًا فِيمَا جَاءَ بِهِ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 385)