بِهِ مِنْ بَعْدِ خِطَابِ اللَّهِ لِعِبَادِهِ بِالْأَمْرِ فَعُلِمَ أَنَّهُ أَمْرٌ لِمَنْ كَانَ مَوْجُودًا حِينَئِذٍ أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَاللَّهُ أَنْزَلَ فِي الْإِنْجِيلِ الْأَمْرَ بِاتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ; كَمَا أَمَرَ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ فَلْيَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ مِمَّا لَمْ يَنْسَخْهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ; كَمَا أَمَرَ أَهْلَ التَّوْرَاةِ أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَهُ مِمَّا لَمْ يَنْسَخْهُ الْمَسِيحُ وَمَا نَسَخَهُ فَقَدْ أُمِرُوا فِيهَا بِاتِّبَاعِ الْمَسِيحِ وَقَدْ أُمِرُوا فِي الْإِنْجِيلِ بِاتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَمَنْ حَكَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا يُخَالِفُ حُكْمَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِذْ كَانُوا مَأْمُورِينَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ بِاتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ; كَمَا قَالَ - تَعَالَى -: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} [الأعراف: 157] وَقَالَ - تَعَالَى -: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 48] .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 427)