- تبارك وتعالى، وَهَذَا لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَنَّهُ سَعِيدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ تَفَاصِيلَ مَا يَجْرِي لَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمِحَنِ وَالْأَعْمَالِ، وَمَا يَتَجَدَّدُ لَهُ مِنَ الشَّرَائِعِ، وَمَا يُكْرَمُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ مِنْ أَصْنَافِ النَّعِيمِ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (يَقُولُ اللَّهُ - تَعَالَى -: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ) » ، وَأَيْضًا هَذَا مَأْثُورٌ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام.
وَلَا مِنْ شَرْطِ النَّبِيِّ أَنْ يَعْلَمَ حَالَ الْمُخَاطَبِينَ: مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، وَمَنْ يَكْفُرُ، وَتَفْصِيلَ مَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ، هَذَا إِنْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ مَا نُفِيَ فِيهَا، وَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُعْلِمْهُ بِكُلِّ شَيْءٍ جُمْلَةً، بَلْ أَعْلَمَهُ بِالْأُمُورِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.
وَقَدْ قَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ:
وَلَا مِنْ شَرْطِ النَّبِيِّ أَنْ يَعْلَمَ حَالَ الْمُخَاطَبِينَ: مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، وَمَنْ يَكْفُرُ، وَتَفْصِيلَ مَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ، هَذَا إِنْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ مَا نُفِيَ فِيهَا، وَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُعْلِمْهُ بِكُلِّ شَيْءٍ جُمْلَةً، بَلْ أَعْلَمَهُ بِالْأُمُورِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.
وَقَدْ قَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 160)