تعارض قولهما. وأما إذا أنكر إنكار متوقف فيعمل بالخبر ، لأن الراوي جازم في أنه سمعه ، والشيخ ليس هو قاطعا بتكذيبه وهما عدلان. وذهب الكرخي إلى أن نسيان الشيخ الحديث يبطله ، واحتج بأن الشيخ ليس يجب عليه العمل
إذا رواه له العدل وهو لا يذكره ، وهذا لا يتصور في الراوي ، لأنه قاطع ، وأما غيرهما فحالته بين حالتيهما. ويشبه أن يكون أغلب على ظنه صدق الراوي للنسيان الغالب على الإنسان ، مع أن الشيخ ليس بقاطع بكذبه. وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وجماهير المتكلمين ، وهو يشبه عندهم شك الشيخ في زيادة في الحديث أو إعراب فيه.
108- ومنها إذا انفرد ثقة بزيادة في الحديث عن جماعة ثقات حفاظ فقيل: تقبل الزيادة ، لأنه لو انفرد دونهم بحديث قبل. وكذلك الزيادة. وأنت تعلم أن الأمر ليس كذلك ، لأن انفراده دونهم بزيادة ، في حديث رووه ، مع أنهم حفاظ قرينة تضعف الظن الواقع بالزيادة ، وليس كذلك إذا انفرد بحديث دونهم ، فلذلك رأى بعضهم ألا تقبل الزيادة ، ورأى بعضهم أن تقبل ، لكن ليس لهذه العلة التي تقدمت بل لأن أولئك ليسوا بقاطعين على نفي الزيادة ، ويمكن أن يكونوا (1) دخلوا في المجلس وقد مضى من الحديث شيء ، ويمكن أن يكونوا حاضرين ويفوت أسماعهم لشاغل أو عارض وبالجملة فهي مسألة اجتهادية ، ويتفاوت الظن فيها بحسب نازلة نازلة وحديث حديث.
109- ومنها نقل الحديث بالمعنى دون اللفظ ، فقوم أجازوه للعالم العارف بمواقع الخطاب ، وقال قوم لا يجوز له إلا بإبدال القوم بما يرادفه ويساويه في المعنى ، كما نبدل القعود مثلا بالجلوس مما لا يشك في--------------------------------------------
(1) في الأصل: أن يكون.
إذا رواه له العدل وهو لا يذكره ، وهذا لا يتصور في الراوي ، لأنه قاطع ، وأما غيرهما فحالته بين حالتيهما. ويشبه أن يكون أغلب على ظنه صدق الراوي للنسيان الغالب على الإنسان ، مع أن الشيخ ليس بقاطع بكذبه. وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وجماهير المتكلمين ، وهو يشبه عندهم شك الشيخ في زيادة في الحديث أو إعراب فيه.
108- ومنها إذا انفرد ثقة بزيادة في الحديث عن جماعة ثقات حفاظ فقيل: تقبل الزيادة ، لأنه لو انفرد دونهم بحديث قبل. وكذلك الزيادة. وأنت تعلم أن الأمر ليس كذلك ، لأن انفراده دونهم بزيادة ، في حديث رووه ، مع أنهم حفاظ قرينة تضعف الظن الواقع بالزيادة ، وليس كذلك إذا انفرد بحديث دونهم ، فلذلك رأى بعضهم ألا تقبل الزيادة ، ورأى بعضهم أن تقبل ، لكن ليس لهذه العلة التي تقدمت بل لأن أولئك ليسوا بقاطعين على نفي الزيادة ، ويمكن أن يكونوا (1) دخلوا في المجلس وقد مضى من الحديث شيء ، ويمكن أن يكونوا حاضرين ويفوت أسماعهم لشاغل أو عارض وبالجملة فهي مسألة اجتهادية ، ويتفاوت الظن فيها بحسب نازلة نازلة وحديث حديث.
109- ومنها نقل الحديث بالمعنى دون اللفظ ، فقوم أجازوه للعالم العارف بمواقع الخطاب ، وقال قوم لا يجوز له إلا بإبدال القوم بما يرادفه ويساويه في المعنى ، كما نبدل القعود مثلا بالجلوس مما لا يشك في--------------------------------------------
(1) في الأصل: أن يكون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)