رسله إلى الأطراف بالناسخ والمنسوخ مما تواتر. فأما وقوع ذلك بعده صلى الله عليه وسلم فممتنع بإجماع الصحابة على أن القرآن لا يرفع بخبر الواحد ، وبالجملة التواتر. ويشبه أن تكون العلة في ذلك قرائن تقترن بخبر المخبرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ليس تقترن بالمخبرين عنه بعد موته صلى الله عليه وسلم من إمكان مراجعته واستفهامه وغير ذلك.
124- وأما نسخ المتواتر من القرآن بالمتواتر من السنة فإنه قد نقل عن الشافعي وعن قوم من أهل الظاهر أنهم كانوا لا يجوزون ذلك بدليل قوله عز وجل {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} - وهذه الآية وإن كانت ظاهرة فيما رأوا فقد قلنا في ما سلف أنه يمكن أن لا تتضمن الآية الواردة بدل الآية المنسوخة في الحكم ، وتكون السنة هي المتضمنة بدل حكم المنسوخة. ومن يجوز ذلك فقد احتج بنسخ قوله تعالى - {الوصية للوالدين والأقربين} - بقوله عليه السلام – "لا وصية للوارث" – وكذلك احتجوا بقوله عليه السلام أيضا " قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة (1) وتغريب عام. والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" (2) وهو نسخ {فأمسكونهن في البيوت} وهذه الاحتجاجات قد يتمكن أن يتطرق إليها الاحتمال وليست قاطعة.
125- ويشبه أن يكون الذي أصار القائلين بهذا إلى امتناع ذلك مع ما تقدم من حجتهم ،ما نجد في أنفسهم من ترجيح التصديق الواقع عن تواتر الكتاب ، إذ هو أرفع مراتب التواتر ، وأن ما عدا ذلك من--------------------------------------------
(1) في الأصل: هاته.
(2) وفي بداية المجتهد نقرأ: " خذوا عني قد جعل الله سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة. ص326/ج2.
124- وأما نسخ المتواتر من القرآن بالمتواتر من السنة فإنه قد نقل عن الشافعي وعن قوم من أهل الظاهر أنهم كانوا لا يجوزون ذلك بدليل قوله عز وجل {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} - وهذه الآية وإن كانت ظاهرة فيما رأوا فقد قلنا في ما سلف أنه يمكن أن لا تتضمن الآية الواردة بدل الآية المنسوخة في الحكم ، وتكون السنة هي المتضمنة بدل حكم المنسوخة. ومن يجوز ذلك فقد احتج بنسخ قوله تعالى - {الوصية للوالدين والأقربين} - بقوله عليه السلام – "لا وصية للوارث" – وكذلك احتجوا بقوله عليه السلام أيضا " قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة (1) وتغريب عام. والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" (2) وهو نسخ {فأمسكونهن في البيوت} وهذه الاحتجاجات قد يتمكن أن يتطرق إليها الاحتمال وليست قاطعة.
125- ويشبه أن يكون الذي أصار القائلين بهذا إلى امتناع ذلك مع ما تقدم من حجتهم ،ما نجد في أنفسهم من ترجيح التصديق الواقع عن تواتر الكتاب ، إذ هو أرفع مراتب التواتر ، وأن ما عدا ذلك من--------------------------------------------
(1) في الأصل: هاته.
(2) وفي بداية المجتهد نقرأ: " خذوا عني قد جعل الله سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة. ص326/ج2.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)