الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة (عبد الله بن فوزان الفوزان)القسم: كتب السنة
الكتاب: الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
المؤلف: عبد الله بن فوزان بن صالح الفوزان
الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1431 هـ
عدد الصفحات: 78
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 13 جُمادَى الآخرة 1436
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة
تأليف
د. عبد الله بن فوزان بن صَالح الفوزان
عُضْو هَيْئَة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية - جَامِعَة طيبَة
دَار ابْن الْجَوْزِيّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبيه وآله، وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذه ورقات يسيرة في دراسة الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، فإنني لم أقف - حسب علمي - على بحث علمي يجمع أطراف الموضوع، مع ما له من الأهمية، وإن كان يوجد منه أجزاء متناثرة في ثنايا مواضيع متعلقة به، ككتب الأذكار، أو كتب فضائل يوم الجمعة، وشيء من المذاكرة حوله في مواقع علمية عبر الشبكة المعلوماتية العالمية.
وتكمن أهمية البحث والدراسة في أمور، منها:
1 - تعدد من روي عنه أحاديث الباب من الصحابة رضي الله عنهم.
قال ابن حجر في معرض كلامه على حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (وفي الباب عن علي، وزيد بن خالد، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم، بأسانيد ضعيفة) (1)
2 - كثرة اختلاف طرق أحاديث الباب، وتباين ألفاظها.--------------------------------------------
(1) ينظر: فيض القدير (6/ 199)، ولم أقف عليه في المطبوع من كتبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
3 - إطباق الجمهور من أهل العلم على القول بمشروعية قراءة هذه السورة يوم الجمعة، مع ما في الأحاديث من الكلام، مما يترتب عليه شيء من الإشكال عند بعض طلاب العلم، بله العامة، فبعضهم يفهم التلازم بين ثبوت النص فقط والعمل به، والعكس بالعكس، دون أن ينظر ويتأمل في أسباب أخرى مؤثرة في إثبات العمل ومشروعيته، كالنقل المشبه للتواتر لعمل الصحابة رضي الله عنهم، أو الثقة والاطمئنان إلى عد وجود خلاف في مشروعية العمل، وهذه مسألة شريفة دقيقة، بحاجة إلى مزيد تحرير، وعناية تامة.
4 - كون ذلك له تعلق بأعظم العبادات وهي تلاوة القرآن الكريم، وأعظم الأيام عند الله تعالى وهو يوم الجمعة.
5 - تحرير السياق التاريخي في بيان أول من نقل العمل بذلك من أهل العلم.
وسوف يتم تناول الموضوع في تمهيد، وثلاثة مباحث:
* التمهيد، وفيه:
أولاً: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه.
ثانياً: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سورة القرآن.
ثالثاً: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف.
رابعاً: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
* المبحث الأول: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة.
* المبحث الثاني: الآثار الواردة في الباب.
* المبحث الثالث: كلام أهل العلم من المحدثين والفقهاء في المسألة.
ثم أنهيت البحث بخاتمة تضمنت أهم النتائج، وبعدها وضعت فهارس للأحاديث، ثم لأهم المصادر والمراجع، وأخيراً للموضوعات.
وقد سلكت الخطوات التالية:
* خرجت الأحاديث التي ذكرتها في التمهيد باختصار في الحاشية.
* ذكرت عدد الأحاديث الواردة في الباب إجمالاً، ثم درستها تفصيلا، مبتدئا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، إذ هو أصل الباب، ثم رتبت الأحاديث بعده حسب قربها من لفظه.
* خرجت الأحاديث من المصادر المشهورة، وأمهات كتب السنة، ولا أنزل في العزو إلى مصدر متأخر إلا لفائدة حديثية.
* إذا عزوت إلى صحيح البخاري فالمراد النسخة التي مع فتح الباري، في الطبعة السلفية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
* اعتمدت في بيان أحوال الرواة على كلام أئمة الشأن من كتبهم الأصلية، وإلا أحلت ذلك إلى تهذيب الكمال غالباً، وقد أكتفي بكلام أحد الأئمة في الراوي، ثم أذكر مصادر أخرى ترجمت له.
والله تعالى أسأل التوفيق والإعانة، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم.
كتبه
د. عبد الله بن فوزان بن صالح الفوزان
عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية
في جامعة طيبة
E-mail:
[email protected]
E-mail:
[email protected] (খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
التمهيد
وفيه
أولاً: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه.
ثانياً: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سور القرآن.
ثالثاً: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف.
رابعاً: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
أولاً: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه
هذا اليوم هبة ربانية، ومنحة إلهية لأمة النبي الكريم الخاتم صلى الله عليه وسلم، فضلها به على سائر الأمم، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا، هدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غداً، والنصارى بعد غدٍ» (1).
بل قد ورد التصريح بأن الله أضل الأمم السابقة عن هذا اليوم، كرامة لهذه الأمة، وتفضيلا لها عليهم، فعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهم قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق» (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه: البخاري (2/ 354) ح (876) ومسلم (2/ 585) ح (855).
(2) أخرجه: مسلم (2/ 586) ح (856).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من فضائل هذا اليوم المبارك فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم قال: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» (1).
وخص الله تعالى هذا اليوم بساعة عظيمة، ووعد سبحانه الداعي فيها بإجابة سؤله، وتحقيق أمره، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه»، وأشار بيده يقللها (2).
ولهذا كله، ثبت تخصيص هذا اليوم بعبادات وقرب يتميز بها عن غيره من الأيام، ومن ذلك:
الخاصة الأولى: استحباب قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر.
الخاصة الثانية: استحباب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، وفي ليلته، لقوله صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة، وليلة الجمعة» (3).
الخاصة الثالثة: صلاة الجمعة التي هي من آكد فروض--------------------------------------------
(1) أخرجه: مسلم (2/ 585) ح (854).
(2) أخرجه: البخاري (2/ 415) ح (935)، مسلم (2/ 583، 584) ح (852).
(3) أخرجه: البيهقي (3/ 249) من حديث أني رضي الله عنه، وهو حسن بشواهده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، فهي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه، وأفرضه سوى مجمع عرفة، ومن تركها تهاوناً بها طبع الله على قلبه، وقرب أهل الجنة يوم القيامة، وسبقهم إلى الزيارة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة وتبكيرهم.
الخاصة الرابعة: الأمر بالاغتسال في يومها، وهو أمر مؤكد جداً.
الخاصة الخامسة: التطيب فيه، وهو أفضل من التطيب في غيره من أيام الأسبوع.
الخاصة السادسة: السواك فيه، وله مزية على السواك في غيره.
الخاصة السابعة: التبكير للصلاة (1).
إلى غير ذلك من الخصائص التي ذكرها أهل العلم (2).
…--------------------------------------------
(1) ينظر: زاد المعاد (1/ 375 - 377) وقد تم النقل منه بتصرف.
(2) ينظر في ذكر هذه الخصائص بتوسع: كتاب فضائل الجمعة وأحكامها وخصائصها، لمحمد ظاهر أسد الله، وكتاب أحاديث الجمعة دراسة نقدية وفقهية، لعبد القدوس بن محمد نذير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
ثانياً: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سور القرآن
فضائل القرآن أشهر من أن ينوه بها، وأكثر من أن يحصر عددها، وقد أفرد ذلك بالتصنيف جملة من الأئمة، كابن أبي شيبة، وأبي عبيد القاسم بن سلام، والنسائي، وابن الضريس (1)، والسيوطي، وغيرهم.
وقد رويت أحاديث كثيرة في فضائل سور معينة من القرآن، وقد أفرده أيضا بعضهم بتأليف، كالسيوطي في كتابه (خمائل الزهر في فضائل السور).
ولكن الذي ثبت وصحّ قليل جداً بالنسبة إلى عدد ما روي، ومن أشهر ما ثبت له فضيلة من السور: الفاتحة، والبقرة، وآل عمران، والكهف، والملك، والكافرون، والإخلاص، والمعوذتين (2).--------------------------------------------
(1) هو: أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، ولد علي راس المائتين، وتوفي سنة أربع وتسعين، من مؤلفاته: فضائل القرآن، والتفسير، وأجزاء حديثية. ينظر: تذكرة الحافظ (2/ 643)، وسير أعلام النبلاء (13/ 449).
(2) ينظر: المغني عن الحفظ والكتاب ص (121 - 145)، والمنار المنيف (113 - 115) والبرهان في علوم القرآن (1/ 432)، والإتقان (6/ 2099 - 2138) والتحديث ما قيل لا يصح فيه حديث ص (122 - 123).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
وقال ابن تيمية رحمه الله: (في كتب التفسير أشياء منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أهل العلم بالحديث أنها كذب، مثل حديث فضائل سور القرآن، الذي يذكره الثعلبي، والواحدي في أول كل سورة، ويذكره الزمخشري في آخر كل سورة، ويعلمون أن أصح ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل السور: أحاديث {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ولهذا رواها أهل الصحيح، فأفرد الحفاظ لها مصنفات، كالحافظ أبي محمد الخلال وغيره، ويعلمون أن الأحاديث المأثورة في فضل فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وخواتيم البقرة، والمعوذتين أحاديث صحيحة، فلهم فرقان يفرقون به بين الصدق والكذب) (1).--------------------------------------------
(1) منهاج السنة النبوية (7/ 434 - 435).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
ثالثاً: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف
تقدمت الإشارة إلى أن سورة الكهف من السور التي ثبت لها شيء من الفضائل، والمروي في ذلك ليس بالقليل، لكن منه ما صح وثبت، ومنه قسم آخر لم يثبت، بل ربما عده بعض الأئمة من المنكرات الواهيات، وفيما يلي ذكر مجمل، وسياق موجز لأشهر ما ورد في ذلك:
* عن البراء رضي الله عنه قال: قرأ رجل سورة الكهف، وفي الدار دابة، فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزلت للقرآن» (1).
* عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال»، وفي لفظ: «من آخر الكهف» (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه: البخاري (6/ 622) ح (3614)، ومسلم (1/ 547 - 548) ح (795).
(2) أخرجه: مسلم (1/ 555، 556) ح (809)، والمحفوظ لفظ: (أول الكهف). ينظر: جلاء الأفهام ص (325).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
* عن معاذ بن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورً من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نوراً ما بين السماء إلى الأرض» (1).
* عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ من سورة الكهف عشر آيات عند منامه عصم من فتنة الدجال، ومن قرأ خاتمتها عند رقاده كان له نوراً من لدن قرنه إلى قدمه يوم القيامة» (2).
* عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سورة الكهف تدعي في التوراة: الحائلة، تحول بين قارئها وبين النار» (3).
* عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البيت الذي تُقرأ فيه سورة الكهف لا يدخله شيطان تلك الليلة» (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه: أحمد في مسنده (24/ 390) ح (15626)، والطبراني في المعجم الكبير (20/ 197) ح (443)، وإسناده ضعيف.
(2) أخرجه: ابن مردويه، كما في الدر المنثور (9/ 475).
(3) أخرجه: البيهقي في شعب الإيمان (2/ 475) ح (2448) من طريق محمد بن عبد الرحمن الجدعاني، عن سليمان بن مرقاع، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن ابن عباس به مرفوعا، وقال: (تفرد به محمد بن عبد الرحمن هذا، وهو منكر).
(4) أخرجه: ابن مردويه، كما في الدر المنثور (9/ 478)، وهو واه جداً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
رابعاً: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة
وردت أحاديث متعددة في الترغيب بقراءة سور أخرى من القرآن يوم الجمعة، مما يتعبد به خارج الصلاة، ولا يثبت من ذلك شيء، وإنما هي من الضعيف الواهي، وفيما يلي الإشارة إلى شيء منها:
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له» (1).
* عن عبد الله بن عيسى (2) قال: «أخبرت أنه من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة إيمانا وتصديقاً بها أصبح--------------------------------------------
(1) أخرجه: الترمذي (5/ 163) ح (2888)، وأبو يعلى (11/ 93) ح (6224)، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 484) ح (2476) من طريق هشام أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة به، قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة) وقد ورد نحوه عن أبي أمامة مرفوعاً عند الطبراني في الكبير، وعن أبي رافع موقوفا عند الدارمي، ولا يثبت منها شيء. ينظر: مجمع الزوائد (2/ 379)، والفوائد المجموعة ص (302)، وفيض القدير (6/ 200)، والسلسلة الضعيفة (4632، 5112).
(2) وهو: ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو محمد الكوفي، ثقة فيه تشيع، كما قال ابن حجر، توفي سنة ثلاثين ومائة. ينظر: تهذيب الكمال (15/ 412)، والتقريب (3547).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
مغفوراً له» (1).
* عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه، وملائكته حتى تَجِبَ الشمس» (2).
* عن مكحول قال: «من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة صلت عليه الملائكة إلى الليل» (3).
* عن كعب الأحبار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اقرؤوا هود يوم الجمعة» (4).
…--------------------------------------------
(1) أخرجه: الدارمي (2/ 549) ح (3420)، وإسناده إلى عبد الله صحيح، ولكن لا يعرف من أخبره.
(2) أخرجه: الطبراني في المعجم الكبير (11/ 48) ح (11002)، وفي المعجم الأوسط (6/ 191) ح (6175). قال الهيثمي (2/ 379): (رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه طلحة بن زيد الرقي، وهو ضعيف) وقال المناوي (6/ 198): (قال ابن حجر: طلحة ضعيف جداً، ونسبه أ؛ مد وأبو داود إلى الوضع) ..
(3) أخرجه: الدارمي (2/ 544) ح (3397)، وإسناده إلى مكحول صحيح، وينظر: التبيان في آداب حملة القرآن ص (105).
(4) أخرجه: الدارمي في مسنده (2/ 545) ح (3404)، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 472) ح (2438)، وقد اختلف في إسناده مع إرساله، قال المناوي في فيض القدير: (قال الحافظ ابن حجر: حديث مرسل، وسنده صحيح. هكذا جزم به في أماليه، ثم قال: وأخرجه ابن مردويه في التفسير من وجه آخر عن مسلم بن إبراهيم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
المبحث الأول الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة
بعد طول بحث في الباب وقفت على عشرة أحاديث، وثلاثة آثار، وفيما يلي الكلام عليها تفصيلاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
الحديث الأول
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه -
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مداره على أبي هاشم الرماني (1)، عن أبي مِجْلَز (2)، عن قيس بن عباد (3)، عن أبي سعيد (4).--------------------------------------------
(1) هو: الرماني الواسطي، قيل: اسمه: يحيى بن دينار، وقيل: يحيي بن الأسود، وقيل: ابن أبي الأسود، وثقه: ابن معين، وأحمد، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، توفي سنة 122 هـ، وقيل: 145 هـ روي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (8/ 271)، والجرح والتعديل (9/ 140)، والثقاب (7/ 596)، وتهذيب الكمال (8/ 271)، والجرح والتعديل (9/ 140)، والثقاب (7/ 597)، وتهذيب الكمال (34/ 362) وسير أعلام النبلاء (6/ 152) وتهذيب (12/ 261) ، التعريب (8492).
(2) لاحق بن حميد السدوسي أبو مجلز البصري الأعور، من الثقات الحفاظ، توفي سنة 101 هـ، وقيل: 106 هـ، وقيل: 109 هـ، وروي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (5/ 518)، وتهذيب الكمال (31/ 176)، وتهذيب التهذيب (11/ 171)، والتقريب (7540).
(3) هو: القيس الضبعي، أبو عبد الله البصري، ثقة مخضرم من الصالحين، توفي بعد الثمانين، روي له الجماعة إلا الترمذي. ينظر: التاريخ الكبير (7/ 145)، والجرح والتعديل (7/ 101)، والثقات (5/ 307) وتهذيب الكمال (24/ 64)، وتهذيب التهذيب (8/ 400) والتقريب (5617).
(4) اسمه: سعد بن مالك بن سنان الخزرجى الأنصاري، كان من نجباء الصحابة، وعلمائهم، وفضلائهم، توفي سنة 74 هـ، روي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (4/ 44)، والجرح والتعديل (4/ 93)، والاستيعاب (2/ 602)، وتهذيب الكمال (10/ 294)، والسير (3/ 168) وتهذيب التهذيب (3/ 479)، والتقريب (2266)، والإصابة (3/ 78).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
وقد وقع فيه على أبي هاشم اختلاف في إسناده، إذ روي عنه موقوفاً ومرفوعاً، واختلاف آخر في متنه، إذ روي مطولاً ومختصراً بألفاظ متعددة.
وحاصل ذلك: أن أصل الحديث رواه عن أبي هاشم ستة من تلاميذه - فيما وقفت عليه -، ولفظ الحديث إجمالاً ورد في أمرين:
الأول منهما: فضيلة الذكر بعد الوضوء، ولفظه: «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رِقٍّ، ثم طبع بطابع، فلم يكسر إلى يوم القيامة».
الثاني: فضيلة قراءة سورة الكهف.
فبعض الرواة عن أبي هاشم اقتصر على لفظ الذكر بعد الوضوء، وهم: قيس بن الربيع، والوليد بن مروان، وروح بن القاسم، وفي أسانيد أحاديثهم ضعف.
وآخرون جمعوا بينهما في سياق واحد، وهم: هشيم بن بشير، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، على اختلاف بينهم وعنهم - كما سيأتي-.
وسوف أقصر التخريج والدراسة على رواياتهم:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
* طريق هشيم بن بشير (1):
أخرجه: أبو عبيد القاسم بن سلام (2) - ومن طريقه النسفي (3)، والذهبي (4) -، والدارمي (5) عن أبي النعمان محمد بين الفضل السدوسي.
- وابن الضريس (6) - ومن طريقه الخطيب البغدادي (7) - عن أحمد بن خلف البغدادي (8).
- والبيهقي في (شعب الإيمان) (9)، من طريق سعيد بن منصور.--------------------------------------------
(1) هو هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي، توفي سنة 183 هـ، روي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (8/ 242)، والجرح والتعديل (9/ 115) وتهذيب الكمال (30/ 272) وتذكر الحفاظ (1/ 148)، وسير أعلام النبلاء (8/ 287)، وتهذيب (11/ 59)، والتقريب (7362).
(2) فضائل القرآن ص (244).
(3) القند في ذكر علماء سمرقند ص (61)، ووقع في إسناده سقط.
(4) تاريخ الإسلام (7/ 693).
(5) (4/ 2143) ح (3450).
(6) فضائل القرآن ص (99) رقم (211).
(7) تاريخ بغداد (4/ 134).
(8) قال فيه الخطيب: (وهو شيخ غير معروف عندنا، وقد سقط من روايته أبو هاشم.
(9) شعب الإيمان (2/ 474) ح (2444).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)