{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ} وقال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.
وبعد فهل يقول ابن علوي إن ترك الصحابة، رضي الله عنهم للقيام للنبي صلى الله عليه وسلم عند رؤيته قد يفسر بسوء الأدب أو قلة الذوق أو جمود الإحساس كما قد قال ذلك في ترك القيام عند ذكر ولادته صلى الله عليه وسلم وخروجه إلى الدنيا؟ أم ماذا يجيب به عن كلامه الذين لم يتثبت فيه ولم ينظر إلى ما يلزم عليه من معارضة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن القيام له وكراهيته لذلك وما يلزم عليه أيضًا من الطعن في الصحابة رضي الله عنهم من أجل تركهم القيام للنبي صلى الله عليه وسلم عند رؤيته فابن علوي بين أمرين لا بد له من أحدهما: إما أن يرجع عن كلامه الذي لم يتثبت فيه وإما أن يبوء بما يلزم على كلامه من معارضة النبي صلى الله عليه وسلم والطعن في الصحابة رضي الله عنهم وما أعظم ذلك وأشد خطره.
وفي ص (29) إلى آخر ص (31) ذكر ابن علوي خمسة وجوه في استحسان القيام عند ذكر ولادة النبي صلى الله عليه وسلم الوجه الأول: أنه جرى عليه العمل في سائر الأقطار والأمصار واستحسنه العلماء شرقًا وغربًا، والقصد به تعظيم صاحب المولد الشريف صلى الله عليه وسلم وما استحسنه المسلمون فهو عند الله حسن وما استقبحوه فهو عند الله قبيح كما تقدم في الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)