فجوابه أن يقال: إن النبي قد كره القيام له ونهى أصحابه عن ذلك وقال لهم: «لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضًا» وشدد في ذلك كما تقدم في حديث معاوية، رضي الله عنه وبهذا يعلم أنه ليس في القيام للنبي صلى الله عليه وسلم تعظيم له وإنما فيه ارتكاب نهيه ومقابلته بما كان يكرهه، واستدلال ابن علوي بما ذكره في هذا الوجه على استحسان القيام عند ذكر ولادة النبي صلى الله عليه وسلم مردود بالأحاديث التي تقدم ذكرها وبقوله صلى الله عليه وسلم أيضًا: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، وهذا الحديث الصحيح ينقض كل ما لفقه ابن علوي وغيره في تأييد بدعة المولد وبدعة القيام عند ذكر ولادة النبي، صلى الله عليه وسلم ويجتث أقوالهم الباطلة من أصلها وليس لأحد قول مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن علوي في ص (30) الوجه الخامس قد يقال إن ذلك في حياته وحضوره، صلى الله عليه وسلم وهو في حالة المولد غير حاضر ثم أجاب ابن علوي عن ذلك بقوله في ص (31) إن قارئ المولد الشريف مستحضر له، صلى الله عليه وسلم بتشخيص ذاته الشريفة فهو عليه الصلاة والسلام قادم في العالم الجسماني من العالم النوراني من قبل هذا الوقت بزمن الولادة الشريفة وحاضر عند قول التالي فولد صلى الله عليه وسلم بحضور ظلي هو أقرب من حضوره الأصلي ويؤيد هذا الاستحضار التشخيص والحضور الروحاني أنه عليه الصلاة والسلام، متخلق بأخلاق ربه وقد قال عليه الصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)