فجوابه من وجوه أحدها: أن يقال هذا الكلام مأخوذ من كلام محمد بن علوي المالكي وهو في صفحة 269 من كتابه المسمى «بالذخائر المحمدية»، وقد غير فيه الرفاعي بعض التغيير وزاد فيه ونقص.
الوجه الثاني: أن يقال إن الاحتفال بالمولد واتخاذه عيدًا ليس فيه أداء لشيء من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو في الحقيقة إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم من جهتين.
إحداهما: أن الذين يحتفلون بالمولد قد شرعوا عيدًا لم يأذن به الله ولم يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد زعموا مع ذلك أن هذه البدعة بدعة حسنة، وزعم الرفاعي أنها سنة مباركة وبدعة حسنة محمودة، وقد تقدم في أول الكتاب (1) ما ذكره الشاطبي عن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- أنه قال: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛ لأن لله يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا. انتهى.
الجهة الثانية: معصيتهم للرسول صلى الله عليه وسلم حيث نبذوا تحذيره من محدثات الأمور وراء ظهورهم، ولم يبالوا بقوله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الثابتة عنه: «وشر الأمور محدثاتها»، وقوله أيضًا: «وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار»، وقوله أيضًا: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».--------------------------------------------
(1) ص (15).
الوجه الثاني: أن يقال إن الاحتفال بالمولد واتخاذه عيدًا ليس فيه أداء لشيء من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو في الحقيقة إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم من جهتين.
إحداهما: أن الذين يحتفلون بالمولد قد شرعوا عيدًا لم يأذن به الله ولم يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد زعموا مع ذلك أن هذه البدعة بدعة حسنة، وزعم الرفاعي أنها سنة مباركة وبدعة حسنة محمودة، وقد تقدم في أول الكتاب (1) ما ذكره الشاطبي عن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- أنه قال: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛ لأن لله يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا. انتهى.
الجهة الثانية: معصيتهم للرسول صلى الله عليه وسلم حيث نبذوا تحذيره من محدثات الأمور وراء ظهورهم، ولم يبالوا بقوله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الثابتة عنه: «وشر الأمور محدثاتها»، وقوله أيضًا: «وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار»، وقوله أيضًا: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».--------------------------------------------
(1) ص (15).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)