وأما الرؤيا الثانية: قال الحاكِم: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الفقيه يقول: سمعت أبا زيد المَرْوَزيّ يقول: لما عزمت على الرجوع إلى خراسان من مكة، تقسَّم قلبي بذلك، وكنت أقول: متى يمكنني هذا، والمسافة بعيدة، والمشقة لا أحتملها، وقد طعنت في السن! فرأيت في المنام كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في صحن المسجد الحرام، وعن يمينه شاب، فقلت: يا رسول الله، قد عزمت على الرجوع إلى خراسان، والمسافة بعيدة، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشاب، وقال: يا روح الله اصحبه إلى وطنه.
قال أبو زيد: فأريت أنه جبريل عليه السلام، فانصرفت إلى مرو، ولم أحس بشيء من مشقة السفر هذا أو نحوه. [قال الحاكم:] فإني لم أراجع المكتوب عندي من لفظ أبي الحسن (1). اهـ.
وفاته: توفي بمرو في يوم الخميس ثالث عشر رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، فرحمه الله رحمة واسعة.--------------------------------------------
(1) نقلًا عن «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي 3/ 73، وينظر «تاريخ دمشق» 51/ 68.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)