لكن اعترض العينيُّ ابنَ حجر فقال في «العمدة»: لا يصح هذا أصلًا؛ لأنه قلب كلام الله تعالى، والظاهر أنه سَهْوٌ أو وقع غلطًا اهـ. وراجعت «انتقاض الاعتراض» فوجدت الحافظ لم يعقب.
وقال القَسْطَلّانِيّ: قد تتبعت كثيرًا من القراءات، فلم أر أحدًا قرأ بها.
قال الحافظ: وكأن هذا هو الذي جر المصنف أن يأتي بمثل هذه العبارة في كتاب التيمم كما سيأتي. اهـ (1).
2 - ومن ذلك أيضًا:
ما وقع في كتاب الصلاة، باب الأَسِيرِ أَوِ الْغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ (2).
قال: حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ قال: أَخْبَرَنا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَها - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فأمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فارَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سارِيَةٍ مِنْ سَوارِي الْمَسْجِدِ؛ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي». [ص: 35] قال رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خاسِئًا (3).
كذا جاءت الآية عند اليُونِينِيّ (رب هب لي ملكا …) ورمز لسقوط لفظة: (رب) من عند ابن عساكر فقط. مما يعني رسم الآية كما سبق عند باقي الرُّواة عنده بينما حكى ابن حجر في «الفتح» عن أبي ذر كما هو موافق للتلاوة: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا}، ووقع لابن عساكر: {وَهَبْ لِي} فقط بإسقاط سابقه، أما القَسْطَلّانِيّ فقد ساقه كما هو موافق--------------------------------------------
(1) «اليُونِينيّة» 1/ 99.
(2) «اليُونِينيّة» 1/ 99.
(3) ينظر: «فتح الباري» 1/ 273، «عمدة القاري» 2/ 335، «إرشاد الساري» 1/ 439.
وقال القَسْطَلّانِيّ: قد تتبعت كثيرًا من القراءات، فلم أر أحدًا قرأ بها.
قال الحافظ: وكأن هذا هو الذي جر المصنف أن يأتي بمثل هذه العبارة في كتاب التيمم كما سيأتي. اهـ (1).
2 - ومن ذلك أيضًا:
ما وقع في كتاب الصلاة، باب الأَسِيرِ أَوِ الْغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ (2).
قال: حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ قال: أَخْبَرَنا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَها - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فأمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فارَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سارِيَةٍ مِنْ سَوارِي الْمَسْجِدِ؛ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي». [ص: 35] قال رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خاسِئًا (3).
كذا جاءت الآية عند اليُونِينِيّ (رب هب لي ملكا …) ورمز لسقوط لفظة: (رب) من عند ابن عساكر فقط. مما يعني رسم الآية كما سبق عند باقي الرُّواة عنده بينما حكى ابن حجر في «الفتح» عن أبي ذر كما هو موافق للتلاوة: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا}، ووقع لابن عساكر: {وَهَبْ لِي} فقط بإسقاط سابقه، أما القَسْطَلّانِيّ فقد ساقه كما هو موافق--------------------------------------------
(1) «اليُونِينيّة» 1/ 99.
(2) «اليُونِينيّة» 1/ 99.
(3) ينظر: «فتح الباري» 1/ 273، «عمدة القاري» 2/ 335، «إرشاد الساري» 1/ 439.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 507)