قلت (الباحث): وسعيد بن أبي مريم من شيوخ البُخارِيّ فقد روى له في «الصحيح» في غير موضع، وصرح بالتحديث، ومنها ما جاء في كتاب: الأذان، باب - غير مسمًّى - بعد باب: ما يقول بعد التكبير (1)، وما جاء في كتاب المساقاة، باب: فضل سقي الماء (2) كلاهما يقول فيه: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا نافع.
وقد روى أيضا عنه عن محمد بن جعفر كما في كتاب: الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب (3)، وفي كتاب: الصوم، باب: الحائض تترك الصوم (4) وفي كلاهما يقول: قال حَدَّثَنا ابن أبي مريم. كما روى أيضا عنه، عن الليث، وعن أبي غسان، وفي كل ذلك يقول: حَدَّثَنا ابن أبي مريم.
6 - ومن أمثلة الاختلافات التي ينتج عنها تعليق حديث أو وصله:
ما جاء في «الصحيح» في كتاب: الهبة، باب: الهبة المقبوضة وغير المقبوضة (5) قال: وقال ثابت: حَدَّثَنا مسعر، عن محارب، عن جابر رضي الله عنه، أتبت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فقضاني وزادني. اهـ.
كذا ساق اليُونِينِيّ في الأصل هذا الحديث بلفظ: (وقال ثابت)، وعلى قوله: (قال) حاشية تدل على أن رِواية أبي ذر الهَرَويّ عن شيوخه الثلاثة: (حَدَّثَنا ثابت بن محمد) فجعل الرِّواية موصولة وقال الجَيّانيّ في «تقييد المهمل»: في رِواية أبي زيد المَرْوَزيّ: (وقال: ثابت، نا مسعر) لم يذكر فيه--------------------------------------------
(1) 1/ 149 (745).
(2) 3/ 112 (2364).
(3) 2/ 120 (1462).
(4) 3/ 35 (1951).
(5) 3/ 161 (2603)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 586)