وقال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} (1). وقال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} (2). ومعنى يستخفنك: يحملونك على الخفة والطيش بعدم الصبر، والدعاة إلى الله يكيد لهم أهل الباطل ويفترون عليهم الكذب، ويؤذونهم بأنواع الأذى لأنهم قوم يجهلون وضالون. وقد أوذي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مكة أشد الأذى، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالصبر «صبرًا آل ياسر إن موعدكم الجنة» فعلى الداعي المسلم أن يقابل الأذى الذي يلقاه بالصبر الجميل، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ومن قبلهم رسل الله، فان هذا الصبر مما ينعقد عليه عزم المؤمنين وتتوجه إليه إرادتهم، قال تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (3). (4)
قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله: «ولقد ذكر الله أسماء ثمانية عشر نبيًا عليهم السلام، فهو أولو العزم وأصحاب الرسالات الأولى، ثم قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} (5). وهذا الأمر بالاقتداء كان ماثلًا في ذهن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) سورة الحجر، الآية: 97، 99 ..
(2) سورة الروم، الآية: 60.
(3) سورة آل عمران، الآية: 186.
(4) أصول الدعوة، د. عبد الكريم زيدان، ص 327.
(5) سورة الأنعام، الآيتان: 89، 90.
قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله: «ولقد ذكر الله أسماء ثمانية عشر نبيًا عليهم السلام، فهو أولو العزم وأصحاب الرسالات الأولى، ثم قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} (5). وهذا الأمر بالاقتداء كان ماثلًا في ذهن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) سورة الحجر، الآية: 97، 99 ..
(2) سورة الروم، الآية: 60.
(3) سورة آل عمران، الآية: 186.
(4) أصول الدعوة، د. عبد الكريم زيدان، ص 327.
(5) سورة الأنعام، الآيتان: 89، 90.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)