وأما العلاقة بين السُّنَّة التَّرْكِيَّة والسُّنَّة التقريرية فيمكن بيانه في أمرين:
الأمر الأول: وجه الاتفاق بينهما:
تشترك السنة التركية والسنة التقريرية في وجهين:
1 - أن كُلًّا منهما يدخل تحت السُّنَّة النبوية المُطهرة، ومن هنا فإن كُلًّا منهما طريق يحصل به معرفة الحكم الشرعي.
2 - أن كُلًّا منهما يستند إلى التَّرْكِ؛ فسُنَّة التَّرْكِ من قبيل تَرْكَه صلى الله عليه وسلم للفعل، وسُنَّة التقرير من قبيل تَرْكِه صلى الله عليه وسلم للقول.
الأمر الثاني: وجه الافتراق بينهما:
تفترق السُّنَّة التَّرْكِيَّة عن السُّنَّة التقريرية من وجهين:
1 - أن سُنَّة التَّرك تَعُود إلى السُّنَّة الفعلية، بخلاف السُّنَّة التقريرية فإنها قِسْمٌ مستقل.
2 - أن السُّنَّة التقريرية لا بد أن يقترن بها ويحصل معها فعل أو قول من بعض الصحابة رضي الله عنهم بخلاف سُنَّة التَّرْكِ فإنها لا يقترن بها فعل ولا قول من الصحابة رضي الله عنهم بل الغالب أن يقترن بها تَرْكٌ منهم.
3 - أن السُّنَّة التقريرية تَرْكٌ للقول، إذ هي من قبيل الاستدلال بسكوته صلى الله عليه وسلم بخلاف سُنَّة التَّرك فإنها من قبيل تَرْكِه صلى الله عليه وسلم للفعل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)