قال المصنِّفُ كان اللهُ لنا وله:
ـ[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]ـ

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) خُصَّ الاسمُ الشريف بالتقديم في مبادىء ذوات البال، وربما اقتُصرَ عليه من بين سائر الأسماءِ لأمورٍ، منها: قول سيدي أبي العباس المرسي (1): (كلُّ اسم لله فهو للتخلُّق إلا اسمَ الجلالة، فإنه لمحضِ التعلُّق) (2)، وظاهرٌ أنَّ المقامَ مقام تعلُّقٍ بالله ليُعِينَ على هذا الشيء.
قال العارفُ ابنُ عطاء في " لطائف المنن " (3) موضِّحاً لكلامِ الشيخ السابق: (إنَّك إذا قلت: يا كريمُ .. قال لك وارد هذا الاسم: مَن يُخاطب الكريمَ .. فَلْيَتَخلَّقْ بالكرم، أو: يا أحدُ .. قيل لك: فلتتوحَّد في كمالك الذي يرضاه لك، وهكذا في كلِّ اسم دالٍّ على صفة، وإنْ أحوج لمزيد إعمال في بعض الأسماء لخفائه، بخلاف اسم الجلالة،--------------------------------------------
(1) القدوة، شهاب الدين أحمد بن عمر الأنصاري المرسي، خليفة الإمام أبي الحسن الشاذلي رحمهما الله تعالى، توفي سنة (686 هـ). " لطائف المنن " (ص 24)، " طبقات الشاذلية الكبرى " (ص 61).
(2) لطائف المنن (ص 212).
(3) وهو للعلامة صاحب " الحكم " أحمد بن عطاء الله السكندري المتوفى سنة (709 هـ)، ترجم فيه للشيخين الجليلين أبي العباس المرسي وأبي الحسن الشاذلي رحمهما الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)