لوثِ الصلصال بورود زائد الوصال (1).
ثم لمَّا جمعَ اللهُ تعالى ذكر نبيه صلى الله عليه وسلم مع ذكره في مواطن كثيرة، وقد فُسِّرَ به {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}، وانظر الدخول في الإسلامِ، حتى قيل للشهادتين شهادة .. قال:
ـ[وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ألَّذِي أُوتِيَ أَنْوَاعَ الْحِكْمَةِ وَالتِّبيَانِ.]ـ
(وَأشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمداً عبدُه ورسولُهُ الذي أُوتيَ أنواعَ الحكمةِ) أي: العلم النافع المصيِّر للعمل، كذا في " تفسير الجلال " (2).
وأما الحكمةُ باصطلاحِ الرِّياضيين .. فقال الشريفُ الحُسَيني على " هداية أثير الدين الأبهري " (3):
(الحكمةُ: هي العلم بأعيان الموجودات على ما هي عليه بقدر الطاقة البشرية، تنقسم بالأول إلى:--------------------------------------------
(1) وفي (عوارف المعارف " (2/ 899): (رائد) بدل (زائد).
(2) وهو يفسر معنى (الحكمة)، انظر " تفسير الجلالين " (1/ 43)، وقوله: (وانظر الدخول في الإسلام) إذ هو أمر لا يتجزَّأ، فلا بد من النطق بالشهادتين معاً، ولهذا المعنى نعتوا الشهادتين بالشهادة دون اعتبار فرعيها.
(3) وهو كتاب " هداية الحكمة " لأثير الدين المفضل بن عمر الأبهري المتوفى سنة (660 هـ)، وشرحه الشريف حسن معين الدين الحسيني، ومحمد بن إبراهيم الشيرازي. انظر " معجم المطبوعات " (1/ 290 - 291).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)