وعناني - حفظه الله - بهذا البعض، وأقولُ اقتداء بالصدِّيقِ رضي الله تعالى عنه: (اللَّهُمَّ، اجعلني خيراً مما يقولون، واغفرْ لي ما لا يعلمون) (1).
وقد نظرَ هذه الرسالةَ وهي معيَ بعضُ الأذكياء فقال: عندي أنَّ هذا دور، إذ لا تُفْهم إلا بآدابٍ، فقلتُ له: هي كالشاةِ من أربعين، تُزكِّي نفسَها وغيرَها!!
ـ[وَاسْتَحْسَنَهُ وَأَمَرَنِي أَنْ أُسَمِّيَهُ بِـ: " غَايَةُ الِإحْكَامِ فِي آدَابِ الْفَهْمِ وَالإِفْهَامِ " فَامْتَثَلْتُ أَمْرَهُ، وَسَمَّيْتُهُ بِذَلِكَ بَعْدَ إِعَادَةِ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضُوعِ.]ـ
(وَاسْتَحْسَنَهُ) أي: عدَّهُ حسناً ونسبَه للحُسْنِ، وهذا أحد استعمالاتِ (السين والتاء)، وتأتي للصيرورةِ، ومنها المطاوعة، وللطلبِ، وزائدة للتوكيد (2).--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (36853).
(2) فمثال الصيرورة: استنسر البُغاث، واستنوق الجمل، ويدعى بالتحول كذلك، ومثال المطاوعة: أحكمت الأمرَ فاستحكم، أي: مطاوعة فعله، ومثال الطلب: استغفر واستطعم، ومثال الزيادة للتوكيد: استقام بمعنى قام.
انظر " همع الهوامع " (3/ 306)، " تفسير البحر المحيط " (1/ 13، 26).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)