ـ[وَالْعِلْمُ الْمُتَعَلِّقُ بِالأَوَّلِ وَالثَّانِي: تَصَوُّرٌ وَبِغَيْرِهِمَا:
تَصَوُّرٌ وَتَصْدِيقٌ.
وَيَنْقَسِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ إِلَى: مَنْطُوقٍ وَمَفْهُومٍ.]ـ
(والعلمُ المُتعلِّقُ بالأولِ) المُفْرَد (والثاني) أرادَ به المُركَّبَ بِقِسْمَيْه (1) (تَصَوُّرٌ) ليس إلا.
إن قلتَ: إن المفردَ كـ (نعم) قد يكون للتصديق.
قلت: ذاك في التحقيقِ من كلامٍ مُقدَّرٍ بعدها (2)، وقد شذَّ ابن طلحةَ فجعلَ حرفَ الجوابِ كلاماً مُفْرداً (3).
(وَبِغَيْرِهما تَصَوُّرٌ) تارةً (وتَصْدِيقٌ) أُخرى.
إن قلتَ: من الغيرِ: الكلامُ (4)، ولا يكون إلا تصديقاً.--------------------------------------------
(1) التقييدي والإضافي.
(2) فانتفى بذلك أن تكون من المفرد، إذ (نعم) حرف ناب مناب جملة، فلا إيراد.
(3) قال المرادي في " الجنى الداني " (ص 296): (وزعم ابن طلحة أن الكلمة الواحدة وجوداً وتقديراً تكون كلاماً إذا نابت مناب الكلام، نحو " نعم " و " لا " في الجواب، وهو فاسد، وإنما الكلام هو الجملة المقدرة بعد " نعم " و" لا ").
وابن طلحة: هو محمد بن طلحة بن محمد الأموي الإشبيلي، أبو بكر المعروف بابن طلحة، إمام في العربية، توفي سنة (618 هـ). انظر " بغية الوعاة " (1/ 121).
(4) بنوعيه: الإخباري والإنشائي، والمقصود بقوله: (من الغير) أي: ما سوى المفرد والمركب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)