فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ مَعْنَاهُ إِنْ اسْتَحَلُّوا ذَلِكَ فَهُمْ كَفَرَةٌ ضُلَّالٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِلُّوا ذَلِكَ فَفِعْلُهُمْ فِعْلُ الْكَفَرَةِ وَقَوْلُهُ يَطْعُنُونَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ هُنَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَلَا تَكْفِيكِ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ مَعْنَاهُ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ وَهِيَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يفتيكم في الكلالة إِلَى آخِرِهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ قَوْلِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَسُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ وَنَحْوِهَا وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْإِجْمَاعُ الْيَوْمَ مُنْعَقِدٌ عَلَيْهِ وَكَانَ فِيهِ نِزَاعٌ فِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لَا يقال سورة كذا وإنما يُقَالُ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَهَذَا بَاطِلٌ مَرْدُودٌ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا مَفْسَدَةَ فِيهِ لِأَنَّ الْمَعْنَى مَفْهُومٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ هَذَا فِيهِ إِخْرَاجُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ لِمَنْ أَمْكَنَهُ قَوْلُهُ فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 53)