كَمَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(باب السهو في الصلاة والسجود له)
[389] قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ خَمْسَةٌ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِيمَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صلى وفيه أنه يسجد سجدتين ولم يَذْكُرُ مَوْضِعَهُمَا وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه فيمن شك فيه أن يسجد سجدتين قبل أن يسلم وحديث بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَفِيهِ الْقِيَامُ إِلَى خَامِسَةٍ وَأَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ وَفِيهِ السَّلَامُ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَالْمَشْيُ وَالْكَلَامُ وأنه سجد بعد السلام وحديث بن بُحَيْنَةَ وَفِيهِ الْقِيَامُ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَالسُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ بِهَذِهِ الأحاديث فقال داود لا يقاس عَلَيْهَا بَلْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَوَاضِعِهَا عَلَى مَا جَاءَتْ قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِ دَاوُدَ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ خَاصَّةً وَخَالَفَهُ فِي غَيْرِهَا وَقَالَ يَسْجُدُ فِيمَا سِوَاهَا قَبْلَ السَّلَامِ لِكُلِّ سَهْوٍ وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا بِالْقِيَاسِ فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي كُلِّ سَهْوٍ إِنْ شَاءَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ شَاءَ قَبْلَهُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه الْأَصْلُ هُوَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ وَتَأَوَّلَ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَصْلُ هُوَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ وَرَدَّ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ إِلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ كَانَ السَّهْوُ زِيَادَةً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ نَقْصًا فَقَبْلَهُ فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَقُولُ قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَهَا وَنَصَّ عَلَى السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ مَعَ تجويز الزيادة والمجوز كالموجود ويتأول حديث بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي الْقِيَامِ إِلَى خَامِسَةٍ وَالسُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَبْلَهُ مَا عَلِمَ السَّهْوَ الا بعد السلام ولو علمه قبله لَسَجَدَ قَبْلَهُ وَيَتَأَوَّلُ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى أَنَّهَا صَلَاةٌ جَرَى فِيهَا سَهْوٌ فَسَهَا عَنِ السجود وقبل السَّلَامِ فَتَدَارَكَهُ بَعْدَهُ هَذَا كَلَامُ الْمَازِرِيِّ وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ نَفِيسٌ وَأَقْوَى الْمَذَاهِبِ هُنَا مَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَلِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلٌ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ بِالتَّخْيِيرِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَوِ اجْتَمَعَ فِي صَلَاةٍ سَهْوَانِ سَهْوٌ بِزِيَادَةٍ وَسَهْوٌ بِنَقْصٍ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَا خِلَافَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ
(باب السهو في الصلاة والسجود له)
[389] قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ خَمْسَةٌ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِيمَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صلى وفيه أنه يسجد سجدتين ولم يَذْكُرُ مَوْضِعَهُمَا وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه فيمن شك فيه أن يسجد سجدتين قبل أن يسلم وحديث بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَفِيهِ الْقِيَامُ إِلَى خَامِسَةٍ وَأَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ وَفِيهِ السَّلَامُ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَالْمَشْيُ وَالْكَلَامُ وأنه سجد بعد السلام وحديث بن بُحَيْنَةَ وَفِيهِ الْقِيَامُ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَالسُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ بِهَذِهِ الأحاديث فقال داود لا يقاس عَلَيْهَا بَلْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَوَاضِعِهَا عَلَى مَا جَاءَتْ قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِ دَاوُدَ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ خَاصَّةً وَخَالَفَهُ فِي غَيْرِهَا وَقَالَ يَسْجُدُ فِيمَا سِوَاهَا قَبْلَ السَّلَامِ لِكُلِّ سَهْوٍ وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا بِالْقِيَاسِ فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي كُلِّ سَهْوٍ إِنْ شَاءَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ شَاءَ قَبْلَهُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه الْأَصْلُ هُوَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ وَتَأَوَّلَ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَصْلُ هُوَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ وَرَدَّ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ إِلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ كَانَ السَّهْوُ زِيَادَةً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ نَقْصًا فَقَبْلَهُ فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَقُولُ قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَهَا وَنَصَّ عَلَى السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ مَعَ تجويز الزيادة والمجوز كالموجود ويتأول حديث بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي الْقِيَامِ إِلَى خَامِسَةٍ وَالسُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَبْلَهُ مَا عَلِمَ السَّهْوَ الا بعد السلام ولو علمه قبله لَسَجَدَ قَبْلَهُ وَيَتَأَوَّلُ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى أَنَّهَا صَلَاةٌ جَرَى فِيهَا سَهْوٌ فَسَهَا عَنِ السجود وقبل السَّلَامِ فَتَدَارَكَهُ بَعْدَهُ هَذَا كَلَامُ الْمَازِرِيِّ وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ نَفِيسٌ وَأَقْوَى الْمَذَاهِبِ هُنَا مَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَلِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلٌ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ بِالتَّخْيِيرِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَوِ اجْتَمَعَ فِي صَلَاةٍ سَهْوَانِ سَهْوٌ بِزِيَادَةٍ وَسَهْوٌ بِنَقْصٍ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَا خِلَافَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 56)