حجرتي لم يفيء الْفَيْءُ بَعْدُ وَفِي رِوَايَةٍ وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ فِي حجرتي معناه كله التكبير بِالْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَهُوَ حِينَ يَصِيرُ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَكَانَتِ الْحُجْرَةُ ضَيِّقَةَ الْعَرْصَةِ قَصِيرَةَ الْجِدَارِ بِحَيْثُ يَكُونُ طُولُ جِدَارِهَا أَقَلَّ مِنْ مِسَاحَةِ الْعَرْصَةِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فَإِذَا صَارَ ظِلُّ الْجِدَارِ مِثْلَهُ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ وَتَكُونُ الشَّمْسُ بَعْدُ فِي أَوَاخِرِ الْعَرْصَةِ لَمْ يَقَعِ الْفَيْءُ فِي الْجِدَارِ الشَّرْقِيِّ وَكُلُّ الرِّوَايَاتِ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
[612] قَوْلُهُ ص إِذَا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ مَعْنَاهُ وَقْتٌ لِأَدَاءِ الصُّبْحِ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ خَرَجَ وَقْتُ الْأَدَاءِ وَصَارَتْ قَضَاءً وَيَجُوزُ قَضَاؤُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِلْجُمْهُورِ أَنَّ وَقْتَ الْأَدَاءِ يَمْتَدُّ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذَا أَسْفَرَ الْفَجْرُ صَارَتْ قَضَاءً بَعْدَهُ لِأَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام صَلَّى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ أَسْفَرَ وَقَالَ الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ قَالُوا وَحَدِيثُ جِبْرِيلَ عليه السلام لِبَيَانِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لَا لِاسْتِيعَابِ وَقْتَ الْجَوَازِ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي امْتِدَادِ الْوَقْتِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى إِلَّا الصُّبْحَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ نَاسِخَةٌ لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ عليه السلام لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا عَجَزْنَا عَنِ التَّأْوِيلِ وَلَمْ نَعْجِزْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[612] قَوْلُهُ ص إِذَا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ مَعْنَاهُ وَقْتٌ لِأَدَاءِ الصُّبْحِ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ خَرَجَ وَقْتُ الْأَدَاءِ وَصَارَتْ قَضَاءً وَيَجُوزُ قَضَاؤُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِلْجُمْهُورِ أَنَّ وَقْتَ الْأَدَاءِ يَمْتَدُّ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذَا أَسْفَرَ الْفَجْرُ صَارَتْ قَضَاءً بَعْدَهُ لِأَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام صَلَّى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ أَسْفَرَ وَقَالَ الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ قَالُوا وَحَدِيثُ جِبْرِيلَ عليه السلام لِبَيَانِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لَا لِاسْتِيعَابِ وَقْتَ الْجَوَازِ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي امْتِدَادِ الْوَقْتِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى إِلَّا الصُّبْحَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ نَاسِخَةٌ لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ عليه السلام لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا عَجَزْنَا عَنِ التَّأْوِيلِ وَلَمْ نَعْجِزْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 109)