بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمَّا صَلَّى بِهِمْ الصُّبْحَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ وَقَدْ سَبَقَهُمُ النَّاسُ وَانْقَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهَؤُلَاءِ الطَّائِفَةُ الْيَسِيرَةُ عَنْهُمْ قَالَ مَا تَظُنُّونَ النَّاسَ يَقُولُونَ فِينَا فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَيَقُولَانِ لِلنَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَرَاءَكُمْ وَلَا تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يُخَلِّفَكُمْ وَرَاءَهُ وَيَتَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَيَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَنْتَظِرُوهُ حَتَّى يَلْحَقَكُمْ وَقَالَ بَاقِي النَّاسِ إِنَّهُ سَبَقَكُمْ فَالْحَقُوهُ فَإِنْ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَشَدُوا فَإِنَّهُمَا عَلَى الصَّوَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ هُوَ بِضَمِّ الْهَاءِ وَهُوَ مِنَ الْهَلَاكِ وَهَذَا مِنَ الْمُعْجِزَاتِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَطْلِقُوا لِي غُمَرِي هُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وبالراء هو القدح الصغير قوه فَلَمْ يَعُدْ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَا فِي الْمِيضَأَةِ تَكَابُّوا عَلَيْهَا ضَبَطْنَا قَوْلَهُ مَا هُنَا بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَحْسِنُوا الْمَلَأَ كُلُّكُمْ سَيَرْوَى الْمَلَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَآخِرُهُ هَمْزَةٌ وَهُوَ مَنْصُوبٌ مَفْعُولُ أَحْسِنُوا وَالْمَلَأُ الْخُلُقُ وَالْعِشْرَةُ يُقَالُ مَا أَحْسَنَ مَلَأَ فُلَانٍ أَيْ خُلُقَهُ وَعِشْرَتَهُ وَمَا أَحْسَنَ مَلَأَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ عِشْرَتَهُمْ وَأَخْلَاقَهُمْ ذكره الجوهري وغيره وأنشد الجوهري … تنادوا بال بهتة إِذْ رَأَوْنَا … فَقُلْنَا أَحْسَنِي مَلَأً جُهَيْنَا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)