وَالدَّحْضِ وَفِي رِوَايَةٍ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَخْفِيفِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَعْذَارِ وَأَنَّهَا مُتَأَكِّدَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ لِمَنْ تَكَلَّفَ الْإِتْيَانَ إِلَيْهَا وَتَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ فِي رَحْلِهِ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي السَّفَرِ وَأَنَّ الْأَذَانَ مشروع في السفر وفي حديث بن عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ وَفِي حديث بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ وَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأُمِّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَتَابَعَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ فَيَجُوزُ بَعْدَ الْأَذَانِ وَفِي أَثْنَائِهِ لِثُبُوتِ السُّنَّةِ فِيهِمَا لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدَهُ أَحْسَنُ لِيَبْقَى نَظْمُ الْأَذَانِ عَلَى وَضْعِهِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَا يَقُولُهُ إِلَّا بَعْدَ الفراغ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وبين الحديث الأول حديث بن عُمَرَ رضي الله عنهما لِأَنَّ هَذَا جَرَى فِي وَقْتٍ وَذَلِكَ فِي وَقْتٍ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الرِّحَالُ الْمَنَازِلُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ وَخَشَبٍ أَوْ شَعْرٍ وَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَغَيْرِهَا وَاحِدُهَا رَحْلٌ قَوْلُهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ هُوَ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ جِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ نُونٍ وَهُوَ جَبَلٌ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ مَكَّةَ

[699] قَوْلُهُ إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ بِإِسْكَانِ الزَّايِ أَيْ وَاجِبَةٌ مُتَحَتِّمَةٌ فَلَوْ قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ لَكُلِّفْتُمُ الْمَجِيءَ إِلَيْهَا وَلَحِقَتْكُمُ الْمَشَقَّةَ قَوْلُهُ كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْحَرَجِ وَهُوَ الْمَشَقَّةُ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وكذا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَاتِهِمْ قَوْلُهُ فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ بِإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا ضَادٌ مُعْجَمَةٌ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ الدَّحْضُ وَالزَّلَلُ هَكَذَا هُوَ بِاللَّامَيْنِ وَالدَّحْضُ وَالزَّلَلُ وَالزَّلَقُ وَالرَّدْغُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَرَوَاهُ بَعْضُ رُوَاةِ مُسْلِمٍ رَزَغٌ بِالزَّايِ بَدَلَ الدَّالِ بِفَتْحِهَا وَإِسْكَانِهَا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 207)