الْمَسْأَلَةُ وَسَنُعِيدُهَا قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في أبواب فضائل القرآن قوله ص إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ يَنْفِرُ وَرَوَاهُ بَعْضُ رُوَاةِ مُسْلِمٍ يَفِرُّ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ
[781] قَوْلُهُ احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ فَصَلَّى فِيهَا فَالْحُجَيْرَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ تَصْغِيرُ حُجْرَةٍ وَالْخَصَفَةُ وَالْحَصِيرُ بِمَعْنًى شَكَّ الرَّاوِي فِي الْمَذْكُورَةِ مِنْهُمَا وَمَعْنَى احْتَجَرَ حُجْرَةً أَيْ حَوَّطَ مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِحَصِيرٍ لِيَسْتُرَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَلَا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَارٌّ وَلَا يَتَهَوَّشَ بِغَيْرِهِ وَيَتَوَفَّرَ خُشُوعُهُ وَفَرَاغُ قَلْبِهِ وَفِيهِ جَوَازُ مِثْلِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَضْيِيقٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَنَحْوِهِمْ وَلَمْ يَتَّخِذْهُ دَائِمًا لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ يصلي فيها وينحتها بِالنَّهَارِ وَيَبْسُطُهَا كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَعَادَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي الْبَيْتِ وَفِيهِ جَوَازُ النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَفِيهِ جَوَازُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ وَجَوَازُ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ وَفِيهِ تَرْكُ بَعْضِ الْمَصَالِحِ لِخَوْفِ مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ بَيَانُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ وَمُرَاعَاةِ مَصَالِحِهِمْ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِوُلَاةِ الْأُمُورِ وَكِبَارِ النَّاسِ وَالْمَتْبُوعِينَ فِي عِلْمٍ وَغَيْرِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ وَأَصْلُ التَّتَبُّعِ الطَّلَبُ وَمَعْنَاهُ هُنَا طَلَبُوا مَوْضِعَهُ وَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ قَوْلُهُ وَحَصَبُوا الْبَابَ أَيْ رَمَوْهُ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ الْحَصَى الصِّغَارُ تَنْبِيهًا لَهُ وَظَنُّوا
[781] قَوْلُهُ احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ فَصَلَّى فِيهَا فَالْحُجَيْرَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ تَصْغِيرُ حُجْرَةٍ وَالْخَصَفَةُ وَالْحَصِيرُ بِمَعْنًى شَكَّ الرَّاوِي فِي الْمَذْكُورَةِ مِنْهُمَا وَمَعْنَى احْتَجَرَ حُجْرَةً أَيْ حَوَّطَ مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِحَصِيرٍ لِيَسْتُرَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَلَا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَارٌّ وَلَا يَتَهَوَّشَ بِغَيْرِهِ وَيَتَوَفَّرَ خُشُوعُهُ وَفَرَاغُ قَلْبِهِ وَفِيهِ جَوَازُ مِثْلِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَضْيِيقٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَنَحْوِهِمْ وَلَمْ يَتَّخِذْهُ دَائِمًا لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ يصلي فيها وينحتها بِالنَّهَارِ وَيَبْسُطُهَا كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَعَادَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي الْبَيْتِ وَفِيهِ جَوَازُ النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَفِيهِ جَوَازُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ وَجَوَازُ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ وَفِيهِ تَرْكُ بَعْضِ الْمَصَالِحِ لِخَوْفِ مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ بَيَانُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ وَمُرَاعَاةِ مَصَالِحِهِمْ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِوُلَاةِ الْأُمُورِ وَكِبَارِ النَّاسِ وَالْمَتْبُوعِينَ فِي عِلْمٍ وَغَيْرِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ وَأَصْلُ التَّتَبُّعِ الطَّلَبُ وَمَعْنَاهُ هُنَا طَلَبُوا مَوْضِعَهُ وَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ قَوْلُهُ وَحَصَبُوا الْبَابَ أَيْ رَمَوْهُ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ الْحَصَى الصِّغَارُ تَنْبِيهًا لَهُ وَظَنُّوا
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 69)