لِنُورِهِمَا وَهِدَايَتِهِمَا وَعَظِيمِ أَجْرِهِمَا وَفِيهِ جَوَازُ قَوْلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَسُورَةِ النِّسَاءِ وَسُورَةِ الْمَائِدَةِ وَشَبَهِهَا وَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ وَكَرِهَهُ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَالَ إِنَّمَا يُقَالُ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ لِأَنَّ الْمَعْنَى مَعْلُومٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ قَالَ أهَلُ اللُّغَةِ الْغَمَامَةُ وَالْغَيَايَةُ كُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّ الْإِنْسَانَ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ سَحَابَةٍ وَغَبَرَةٍ وَغَيْرِهِمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ أَنَّ ثَوَابَهُمَا يَأْتِي كَغَمَامَتَيْنِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَوْ كَأَنَّمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ من طير صاف الْفِرْقَانِ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَالْحِزْقَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَهُمَا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 90)