حفظه واتقانه فقال بن مَسْعُودٍ تَهُذُّهُ هَذًّا وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الذَّالِ وَهُوَ شِدَّةُ الْإِسْرَاعِ وَالْإِفْرَاطِ فِي الْعَجَلَةِ فَفِيهِ النَّهْيُ عَنِ الْهَذِّ وَالْحَثُّ عَلَى التَّرْتِيلِ وَالتَّدَبُّرِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ قَالَ الْقَاضِي وَأَبَاحَتْ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ الْهَذَّ قَوْلُهُ كَهَذِّ الشِّعْرِ مَعْنَاهُ فِي تَحَفُّظِهِ وَرِوَايَتِهِ لَا فِي إِسْنَادِهِ وَتَرَنُّمِهِ لِأَنَّهُ يُرَتَّلُ فِي الْإِنْشَادِ وَالتَّرَنُّمِ فِي الْعَادَةِ قَوْلُهُ ان أقواما يقرأون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ مَعْنَاهُ أَنَّ قَوْمًا لَيْسَ حَظُّهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا مُرُورُهُ عَلَى اللِّسَانِ فَلَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ لِيَصِلَ قُلُوبَهُمْ وليس ذلك هو المطلوب بل المطلوب تعقله وَتَدَبُّرُهُ بِوُقُوعِهِ فِي الْقَلْبِ قَوْلُهُ إِنَّ أَفْضَلَ الصلاة الركوع والسجود هذا مذهب بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَقَدْ سَبَقَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ وَفِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ بَيَانُ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ لَأَعْلَمُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَفَسَّرَهَا فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْقَاضِي هَذَا صَحِيحٌ موافق لرواية عائشة وبن عَبَّاسٍ أَنَّ قِيَامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ وَأَنَّ هذا كَانَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ غَالِبًا وَأَنَّ تَطْوِيلَهُ الْوَارِدَ إِنَّمَا كَانَ فِي التَّدَبُّرِ وَالتَّرْتِيلِ وَمَا وَرَدَ من

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 105)