وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْجُمْهُورِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ بِبِلَادِنَا انْتَصَتَ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنِ الْبَاجِيِّ وَآخَرُونَ انْتَصَتَ بِزِيَادَةِ تَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ قُلْتُ لَيْسَ هُوَ وَهْمًا بَلْ هِيَ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي شَرْحِ أَلْفَاظِ الْمُخْتَصَرِ يُقَالُ أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات وقوله ص فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ هُمَا شَيْئَانِ مُتَمَايِزَانِ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فَالِاسْتِمَاعُ الْإِصْغَاءُ وَالْإِنْصَاتُ السُّكُوتُ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَقَوْلُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْإِمَامِ وَعَادَ الضمير إليه للعلم به وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَفَضْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ هُوَ بِنَصْبِ فَضْلَ وَزِيَادَةَ عَلَى الظَّرْفِ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى الْمَغْفِرَةِ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَصَارَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ هَذِهِ الْأَفْعَالَ الْجَمِيلَةَ فِي مَعْنَى الْحَسَنَةِ الَّتِي تُجْعَلُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَالْمُرَادُ بِمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَخُطْبَتِهَا إِلَى مِثْلِ الْوَقْتِ مِنَ الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى تَكُونَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَيُضَمُّ إِلَيْهَا ثَلَاثَةٌ فَتَصِيرُ عَشَرَةً قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم ومن مس الحصا لغا فيه النهى عن مس الحصا وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَبَثِ فِي حَالَةِ الْخُطْبَةِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى إِقْبَالِ الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ عَلَى الْخُطْبَةِ وَالْمُرَادُ بِاللَّغْوِ هُنَا الْبَاطِلُ الْمَذْمُومُ الْمَرْدُودُ وقد سبق بيانه قريبا
[858] قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثم نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا وَفُسِّرَ الْوَقْتُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَفِي حديث سهل
[858] قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثم نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا وَفُسِّرَ الْوَقْتُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَفِي حديث سهل
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 147)