فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ النِّيَاحَةِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ صِحَّةُ التَّوْبَةِ مَا لَمْ يَمُتِ الْمُكَلَّفُ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى الْغَرْغَرَةِ
[935] قَوْلُهَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ شَقِّ الْبَابِ هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ صَائِرِ الْبَابِ شَقِّ الْبَابِ وَشَقُّ الْبَابِ تَفْسِيرٌ لِلصَّائِرِ وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُقَالُ صَائِرُ وَإِنَّمَا يُقَالُ صِيرُ بِكَسْرِ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم اذْهَبْ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ هُوَ بِضَمِّ الثَّاءِ وَكَسْرِهَا يُقَالُ حَثَا يَحْثُو وَحَثَى يَحْثِي لُغَتَانِ وَأَمَرَهُ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ مُبَالَغَةً فِي انكار البكاء عليهم وَمَنْعِهِنَّ مِنْهُ ثُمَّ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بُكَاءً بِنَوْحٍ وَصِيَاحٍ وَلِهَذَا تَأَكَّدَ النَّهْيُ وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدَ دَمْعِ الْعَيْنِ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم فَعَلَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَأَنَّهُ رَحْمَةٌ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بُكَاءً مِنْ غَيْرِ نِيَاحَةٍ وَلَا صَوْتٍ قَالَ وَيَبْعُدُ أَنَّ الصَّحَابِيَّاتِ يَتَمَادَيْنَ بَعْدَ تَكْرَارِ نَهْيِهِنَّ عَلَى مُحَرَّمٍ وَإِنَّمَا كَانَ بُكَاءً مُجَرَّدًا وَالنَّهْيُ عَنْهُ تَنْزِيهٌ وَأَدَبٌ لَا لِلتَّحْرِيمِ فَلِهَذَا أَصْرَرْنَ عَلَيْهِ مُتَأَوِّلَاتٍ قَوْلُهُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفكَ وَاللَّهِ مَا تَفْعَلُ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[935] قَوْلُهَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ شَقِّ الْبَابِ هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ صَائِرِ الْبَابِ شَقِّ الْبَابِ وَشَقُّ الْبَابِ تَفْسِيرٌ لِلصَّائِرِ وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُقَالُ صَائِرُ وَإِنَّمَا يُقَالُ صِيرُ بِكَسْرِ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم اذْهَبْ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ هُوَ بِضَمِّ الثَّاءِ وَكَسْرِهَا يُقَالُ حَثَا يَحْثُو وَحَثَى يَحْثِي لُغَتَانِ وَأَمَرَهُ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ مُبَالَغَةً فِي انكار البكاء عليهم وَمَنْعِهِنَّ مِنْهُ ثُمَّ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بُكَاءً بِنَوْحٍ وَصِيَاحٍ وَلِهَذَا تَأَكَّدَ النَّهْيُ وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدَ دَمْعِ الْعَيْنِ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم فَعَلَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَأَنَّهُ رَحْمَةٌ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بُكَاءً مِنْ غَيْرِ نِيَاحَةٍ وَلَا صَوْتٍ قَالَ وَيَبْعُدُ أَنَّ الصَّحَابِيَّاتِ يَتَمَادَيْنَ بَعْدَ تَكْرَارِ نَهْيِهِنَّ عَلَى مُحَرَّمٍ وَإِنَّمَا كَانَ بُكَاءً مُجَرَّدًا وَالنَّهْيُ عَنْهُ تَنْزِيهٌ وَأَدَبٌ لَا لِلتَّحْرِيمِ فَلِهَذَا أَصْرَرْنَ عَلَيْهِ مُتَأَوِّلَاتٍ قَوْلُهُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفكَ وَاللَّهِ مَا تَفْعَلُ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 236)