وأقل وأكثر قوله (عن بن عُمَرَ لَقَدْ ضَيَّعْنَا قَرَارِيطَ كَثِيرَةً) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ أَوْ أَكْثَرِهَا ضَيَّعْنَا فِي قَرَارِيطَ بِزِيَادَةِ فِي وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ وَالثَّانِي صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ ضَيَّعْنَا بِمَعْنَى فَرَّطْنَا كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَفِيهِ مَا كَانَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّغْبَةِ فِي الطَّاعَاتِ حِينَ يَبْلُغُهُمْ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى مَا يَفُوتُهُمْ مِنْهَا وَإِنْ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ عِظَمَ مَوْقِعِهِ قَوْلُهُ (وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا) ضَبَطْنَاهُ بضم الياء وفتح الراء عكسه وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَأَعَمُّ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ يَقُولُ الْقِيرَاطُ الثَّانِي لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِفَرَاغِ الدَّفْنِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ) وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَهُ حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ يَقُولُ يَحْصُلُ الْقِيرَاطُ الثَّانِي بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ فِي اللَّحْدِ وَإِنْ لَمْ يُلْقَ عَلَيْهِ التُّرَابُ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالْفَرَاغِ مِنْ إِهَالَةِ التُّرَابِ لِظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا تُتَأَوَّلُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ يُوضَعُ فِي اللَّحْدِ وَيُفْرَغُ منه وَيَكُونُ الْمُرَادُ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ قبل وصولها القبر قوله (فقال بن عُمَرَ أَكْثَرَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَافَ لِكَثْرَةِ رِوَايَاتِهِ أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَطَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ بِحَدِيثٍ لَا أَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى رِوَايَةِ مَا لَمْ يَسْمَعْ لان مرتبة بن عمر

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 15)