وَمِنْهُ سُمِّيَتْ بَطْحَاءُ مَكَّةَ لِانْبِسَاطِهَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالُوا هُوَ تَغْيِيرٌ وَتَصْحِيفٌ وَصَوَابُهُ مَا جَاءَ بَعْدَهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنْ رِوَايَةِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا وَبِهَذَا يَنْتَظِمُ الْكَلَامُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (فَيَرَى سَبِيلَهُ) ضَبَطْنَاهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا وَبِرَفْعِ لَامِ سَبِيلُهُ وَنَصْبِهَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعَقْصَاءُ مُلْتَوِيَةُ الْقَرْنَيْنِ وَالْجَلْحَاءُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا وَالْعَضْبَاءُ الَّتِي انْكَسَرَ قَرْنُهَا الدَّاخِلُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (تَنْطِحُهُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَةِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَلَا صَاحِبَ بَقَرٍ) إِلَى آخِرِهِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْبَقَرِ وَهَذَا أَصَحُّ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا) فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَعْظَمَ مَا كَانَتْ هَذَا لِلزِّيَادَةِ فِي عُقُوبَتِهِ بِكَثْرَتِهَا وَقُوَّتِهَا وَكَمَالِ خَلْقِهَا فَتَكُونُ أَثْقَلَ فِي وَطْئِهَا كَمَا أَنَّ ذَوَاتِ الْقُرُونِ تَكُونُ بِقُرُونِهَا لِيَكُونَ أَنْكَى وَأَصْوَبَ لِطَعْنِهَا وَنَطْحِهَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا) الظِّلْفُ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَهُوَ الْمُنْشَقُّ مِنَ الْقَوَائِمِ وَالْخُفُّ لِلْبَعِيرِ وَالْقَدَمُ لِلْآدَمِيِّ وَالْحَافِرُ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 65)