بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَمَاعَةَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَاضِي بَغْدَادَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذهب والفضة) قال بن السِّكِّيتِ الْفَلْذُ الْقِطْعَةُ مِنْ كَبِدِ الْبَعِيرِ وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ التَّشْبِيهُ أَيْ تُخْرِجُ مَا فِي جَوْفِهَا مِنَ الْقِطَعِ الْمَدْفُونَةِ فِيهَا وَالْأُسْطُوَانُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالطَّاءِ وَهُوَ جَمْعُ أُسْطُوَانَةٍ وَهِيَ السَّارِيَةُ وَالْعَمُودُ وَشَبَّهَهُ بالأسطوان لعظمه وكثرته

[1014] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ) الْمُرَادُ بِالطَّيِّبِ هُنَا الْحَلَالُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ) قَالَ الْمَازِرِيُّ قَدْ ذَكَرْنَا اسْتِحَالَةَ الْجَارِحَةِ عَلَى اللَّهِ سبحانه وتعالى وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَشِبْهَهُ إِنَّمَا عَبَّرَ بِهِ عَلَى مَا اعْتَادُوا فِي خِطَابِهِمْ لِيَفْهَمُوا فَكَنَّى هُنَا عَنْ قَبُولِ الصَّدَقَةِ بِأَخْذِهَا فِي الْكَفِّ وَعَنْ تَضْعِيفِ أَجْرِهَا بِالتَّرْبِيَةِ قال الْقَاضِي عِيَاضٌ لَمَّا كَانَ الشَّيْءُ الَّذِي يُرْتَضَى وَيُعَزُّ يُتَلَقَّى بِالْيَمِينِ وَيُؤْخَذُ بِهَا اسْتُعْمِلَ فِي مِثْلِ هَذَا وَاسْتُعِيرَ لِلْقَبُولِ وَالرِّضَا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ … إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ … تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ …

‌‌(قَالَ وَقِيلَ عَبَّرَ بِالْيَمِينِ هُنَا عَنْ جِهَةِ الْقَبُولِ وَالرِّضَا إِذِ الشِّمَالُ بِضِدِّهِ فِي هَذَا قَالَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِكَفِّ الرَّحْمَنِ هُنَا وَيَمِينِهِ كَفُّ الَّذِي تُدْفَعُ إِلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَإِضَافَتُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِضَافَةُ مِلْكٍ وَاخْتِصَاصٍ لوضع)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 98)