أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ

[1058] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِمَخْرَمَةَ (خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ) هُوَ مِنْ بَابِ التَّأَلُّفِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ (أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَهْطًا) إِلَى آخِرِهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ سَعْدًا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي نَاسًا وَيَتْرُكُ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ فِي الدِّينِ وَظَنَّ أَنَّ الْعَطَاءَ يَكُونُ بِحَسَبِ الْفَضَائِلِ فِي الدِّينِ وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَعْلَمْ حَالَ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَتْرُوكِ فَأَعْلَمَهُ بِهِ وَحَلَفَ أَنَّهُ يَعْلَمُهُ مُؤْمِنًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ مُسْلِمًا فَلَمْ يَفْهَمْ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ الشَّفَاعَةِ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى فَسَكَتَ ثُمَّ رَآهُ يُعْطِي مَنْ هُوَ دُونَهُ بِكَثِيرٍ فَغَلَبَهُ مَا يَعْلَمُ مِنْ حُسْنِ حَالِ ذَلِكَ الانسان فقال يا رسول الله مالك عَنْ فُلَانٍ تَذْكِيرًا وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَمَّ بِعَطَائِهِ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى ثُمَّ نَسِيَهُ فَأَرَادَ تَذْكِيرَهُ وَهَكَذَا الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ إِلَى أَنْ أَعْلَمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْعَطَاءَ لَيْسَ هُوَ عَلَى حَسَبِ الْفَضَائِلِ فِي الدِّينِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ مَعْنَاهُ إِنِّي أُعْطِي نَاسًا مُؤَلَّفَةً في ايمانهم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 148)