وَكَانَتِ الْجِرَاحَةُ فِي سَاقِهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا) أَمَّا الْأَدَمُ فَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ جَمْعُ أَدِيمٍ وَهُوَ الْجِلْدُ الَّذِي تَمَّ دِبَاغُهُ وَأَمَّا يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا فَبِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَآخِرُهُ ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ كَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ وَفِي أصل الحافظ أبى عامر العبدرى ثلاث بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ فَمَعْنَى الْأَوَّلُ يُلَفُّ الْخَيْطُ عَلَى أَفْوَاهِهَا وَيُرْبَطُ بِهِ وَمَعْنَى الثَّانِي تُلَفُّ الْأَسْقِيَةُ عَلَى أَفْوَاهِهَا كَمَا يُقَالُ ضَرَبْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ قَوْلُهُ (إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ) كَذَا ضَبَطْنَاهُ كَثِيرَةُ بِالْهَاءِ فِي آخِرهِ وَوَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ كَثِيرَ بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ صَحَّ فِي أُصُولِنَا كَثِيرَ مِنْ غَيْرِ تَاءِ التَّأْنِيثِ وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ عَلَى هَذَا أَرْضُنَا مَكَانٌ كَثِيرُ الْجِرْذَانِ وَمَنْ نَظَائِرِهِ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل ان رحمة الله قريب من المحسنين وَأَمَّا الْجِرْذَانِ فَبِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ جُرَذٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ كنغر ونغران وصرد وصردان وَالْجُرَذُ نَوْعٌ مِنَ الْفَأْرِ كَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ هُوَ الذكر من الفار وأطاق جَمَاعَةٌ مِنْ شُرَّاحِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ الْفَأْرُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ مُكَرَّرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَوْلُهُ (قالا ثنا بن أَبِي عَدِيٍّ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَإِبْرَاهِيمُ هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)