بِوُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَأَنَّهُ إِذَا تَرَكَهُ لَزِمَهُ دَمٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْحَكْمُ وَحَمَّادٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وقال مالك وداود وبن الْمُنْذِرِ هُوَ سُنَّةٌ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ رِوَايَتَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ

[1328] قَوْلُهُ (أَمْرَ النَّاسَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ) هَذَا دَلِيلٌ لِوُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَلَى غَيْرِ الْحَائِضِ وَسُقُوطِهِ عَنْهَا وَلَا يَلْزَمُهَا دَمٌ بِتَرْكِهِ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَالْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلَّا ما حكاه بن المنذر عن عمر وبن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أَنَّهُمْ أَمَرُوهَا بِالْمَقَامِ لِطَوَافِ الْوَدَاعِ دَلِيلُ الْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ صَفِيَّةَ المذكور بعده قوله (فقال بن عَبَّاسٍ إِمَّا لَا فَسَلْ فُلَانَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَبِالْإِمَالَةِ الْخَفِيفَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ وَقَالَ الْقَاضِي ضَبَطَهُ الطَّبَرِيُّ وَالْأَصِيلِيُّ أَمَّالِي بِكَسْرِ اللَّامِ قَالَ وَالْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَتْحُهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى لغة من يميل قال المازري قال بن الْأَنْبَارِيِّ قَوْلُهُمُ افْعَلْ هَذَا إِمَّا لَا فَمَعْنَاهُ افْعَلْهُ إِنْ كُنْتَ لَا تَفْعَلُ غَيْرَهُ فَدَخَلَتْ مَا زَائِدَةً لِأَنَّ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فإما ترين

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 79)