قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ قُرْبِهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكَ) هو بغير همزة يقال بداله فِي الْأَمْرِ بَدَاءً بِالْمَدِّ أَيْ حَدَثَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ ذُو بَدَوَاتٍ أَيْ يَتَغَيَّرُ رَأْيُهُ وَالْبَدَاءُ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ النَّسْخِ قَوْلُهُ (فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ) هَذَا جَارٍ عَلَى إِحْدَى اللُّغَتَيْنِ فِي هَلُمَّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَقُولُ هَلُمَّ يَا رَجُلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى تَعَالَ قَالَ الْخَلِيلِيُّ أَصْلُهُ لَمَّ مِنْ قَوْلِهِمْ لَمَّ اللَّهُ شُعْثَهُ أَيْ جَمَعَهُ كَأَنَّهُ أراد لم نفسك الينا أي اقرب وها لِلتَّنْبِيهِ وَحُذِفَتْ أَلِفُهَا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَجُعِلَا اسْمًا واحدا يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع المؤنث فَيُقَالُ فِي الْجَمَاعَةِ هَلُمَّ هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ الينا وَأَهْلُ نَجْدٍ يَصْرِفُونَهَا فَيَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ هَلُمَّا وَلِلْجَمْعِ هلموا وللمرأة هلمى وللنساء هلمن وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ هَذَا كَلَامُ الْجَوْهَرِيِّ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (حَتَّى إِذَا كان أَنْ يَدْخُلَ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ كُلِّهَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِجَوَازِ دُخُولِ أَنْ بَعْدَ كَادَ وَقَدْ كَثُرَ ذَلِكَ وَهِيَ لُغَةٌ فَصَيْحَةٌ وَلَكِنَّ الْأَشْهَرَ عَدَمُهُ قَوْلُهُ (فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ) أَيْ بَحَثَ بِطَرَفِهَا فِي الْأَرْضِ وَهَذِهِ عَادَةُ مَنْ تَفَكَّرَ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّ قوله
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 95)