أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَلِيٌّ وَلَا شُهُودٌ قَوْلُهُ (إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ) هُوَ بِمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَهُوَ الْبَالِي وَمِنْهُ مَحَّ الْكِتَابُ إِذَا بَلِيَ وَدَرَسَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عَنَدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا) وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِالْمَنْسُوخِ وَالنَّاسِخِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَحَدِيثِ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَتَّعُونَ إِلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّاسِخُ كَمَا سَبَقَ وَفِيهِ أَنَّ الْمَهْرَ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهَا يَسْتَقِرُّ لَهَا وَلَا يَحِلُّ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْأَجَلِ الْمُسَمَّى كَمَا أَنَّهُ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 186)