فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَنْظِيفِ الْعَرُوسِ وَتَزْيِينِهَا لِزَوْجِهَا وَاسْتِحْبَابُ اجتماع النساء لذلك ولأنه يتضمن إعلان النكاح ولأنهن يُؤَانِسْنَهَا وَيُؤَدِّبْنَهَا وَيُعَلِّمْنَهَا آدَابَهَا حَالَ الزِّفَافِ وَحَالَ لِقَائِهَا الزَّوْجَ قَوْلُهَا (فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ) أَيْ لَمْ يَفْجَأْنِي وَيَأْتِنِي بَغْتَةً إِلَّا هَذَا وَفِيهِ جَوَازُ الزِّفَافِ وَالدُّخُولِ بِالْعَرُوسِ نَهَارًا وَهُوَ جَائِزٌ لَيْلًا وَنَهَارًا وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي الدُّخُولِ نَهَارًا وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ بَابًا قَوْلُهُ (وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا (الْمُرَادُ هَذِهِ اللُّعَبُ الْمُسَمَّاةُ بِالْبَنَاتِ الَّتِي تَلْعَبُ بِهَا الْجَوَارِي الصِّغَارُ وَمَعْنَاهُ التَّنْبِيهُ عَلَى صِغَرِ سِنِّهَا قَالَ الْقَاضِي وَفِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ اللُّعَبِ وَإِبَاحَةُ لَعِبِ الْجَوَارِي بِهِنَّ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالُوا وَسَبَبُهُ تَدْرِيبُهُنَّ لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَإِصْلَاحِ شَأْنِهِنَّ وَبُيُوتِهِنَّ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ لِمَا ذكره
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 208)