يُكْرَهُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ (وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ) دَلِيلٌ لِجَوَازِ الْإِرْدَافِ إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ مُطِيقَةٌ وَقَدْ كَثُرَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِمِثْلِهِ قَوْلُهُ (فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ) دَلِيلٌ لِجَوَازِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ وَلَا يُخِلُّ بِمَرَاتِبِ أَهْلِ الْفَضْلِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ لِلْقِتَالِ أَوْ رِيَاضَةِ الدَّابَّةِ أَوْ تَدْرِيبِ النَّفْسِ وَمُعَانَاةِ أَسْبَابِ الشَّجَاعَةِ قَوْلُهُ (وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَقُولُ الْفَخِذُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ عَوْرَةٌ وَيَحْمِلُ أَصْحَابُنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ انْحِسَارَ الْإِزَارِ وَغَيْرِهِ كَانَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ صلى الله عليه وسلم فَانْحَسَرَ لِلزَّحْمَةِ وَإِجْرَاءِ الْمَرْكُوبِ وَوَقَعَ نَظَرُ أَنَسٍ إِلَيْهِ فَجْأَةً لَا تَعَمُّدًا وَكَذَلِكَ مَسَّتْ رُكْبَتُهُ الْفَخِذَ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِمَا بَلْ لِلزَّحْمَةِ وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَلَا أَنَّهُ حَسَرَ الْإِزَارَ بَلْ قَالَ انْحَسَرَ بِنَفْسِهِ قَوْلُهُ (فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ) فِيهِ دَلِيلٌ لِاسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ وَالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْحَرْبِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا الله كثيرا وَلِهَذَا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الثَّلَاثَ كَثِيرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم خَرِبَتْ خَيْبَرُ فَذَكَرُوا فِيهِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ دُعَاءٌ تَقْدِيرُهُ أَسْأَلُ اللَّهَ خَرَابَهَا وَالثَّانِي أَنَّهُ إِخْبَارٌ بِخَرَابِهَا عَلَى الْكُفَّارِ وَفَتْحِهَا لِلْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ (مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِرَفْعِ السين

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 219)