الْحَنَفِيَّةِ وَمُوَافِقِيهِمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ بالزنى لَهُ حُكْمُ الْوَطْءِ بِالنِّكَاحِ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُمْ لَا أثر لوطء الزنى بَلْ لِلزَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ الْمَزْنِيِّ بِهَا وبنتها بَلْ زَادَ الشَّافِعِيُّ فَجَوَّزَ نِكَاحَ الْبِنْتِ الْمُتَوَلِّدَةِ من مائة بالزنى قَالُوا وَوَجْهُ الِاحْتِجَاجِ بِهِ أَنَّ سَوْدَةَ أُمِرَتْ بِالِاحْتِجَابِ وَهَذَا احْتِجَاجٌ بَاطِلٌ وَالْعَجَبُ مِمَّنْ ذَكَرَهُ لأن هذا على تقدير كونه من الزنى وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ مِنْ سَوْدَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا الظُّهُورُ لَهُ سَوَاءٌ أُلْحِقَ بِالزَّانِي أَمْ لَا فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُحِيلُ الْأَمْرَ فِي الْبَاطِنِ فَإِذَا حُكِمَ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ زُورٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ الْمَحْكُومُ بِهِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم حَكَمَ بِهِ لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ وَأَنَّهُ أَخٌ لَهُ وَلِسَوْدَةَ وَاحْتُمِلَ بِسَبَبِ الشَّبَهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ عُتْبَةَ فَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ يُحِيلُ الْبَاطِنَ لَمَا أَمَرَهَا بِالِاحْتِجَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب العمل بإلحاق القائف الولد)
[1459] قَوْلُهُ (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيَّ مسرور تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ قَوْلُهُ تَبْرُقُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ أَيْ تُضِيءُ وتستنير من السرور والفرح والأسارير هِيَ الْخُطُوطُ الَّتِي فِي الْجَبْهَةِ وَاحِدُهَا سِرٌّ وَسُرُورٌ وَجَمْعُهُ أَسْرَارٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَارِيرُ وَأَمَّا مُجَزِّزٌ فَبِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ جِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ زَايٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ زَايٍ أُخْرَى
(باب العمل بإلحاق القائف الولد)
[1459] قَوْلُهُ (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيَّ مسرور تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ قَوْلُهُ تَبْرُقُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ أَيْ تُضِيءُ وتستنير من السرور والفرح والأسارير هِيَ الْخُطُوطُ الَّتِي فِي الْجَبْهَةِ وَاحِدُهَا سِرٌّ وَسُرُورٌ وَجَمْعُهُ أَسْرَارٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَارِيرُ وَأَمَّا مُجَزِّزٌ فَبِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ جِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ زَايٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ زَايٍ أُخْرَى
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 40)