العنبري أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْتِقَ مِنْ عَبْدِهِ مَا شاء والله أعلم قال القاضي عياض وقوله في حديث بن عُمَرَ (وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ فَوَصَلَاهُ بِكَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَعَلَاهُ مِنْهُ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ فقال نَافِعٌ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ فَفَصَلَهُ مِنَ الْحَدِيثِ وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ وَقَالَ أَيُّوبُ مَرَّةً لَا أَدْرِي هُوَ مِنَ الْحَدِيثِ أَمْ هُوَ شَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ وَلِهَذِهِ الرواية قال بن وَضَّاحٍ لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْقَاضِي وَمَا قَالَهُ مالك وعبيد الله العمرى أولى وقد وجده وَهُمَا فِي نَافِعٍ أَثْبَتُ مِنْ أَيُّوبَ عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ كَيْفَ وَقَدْ شَكَّ أَيُّوبُ فيه كمنا ذَكَرْنَاهُ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ وَقَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِلَّا فَقَدْ جَازَ مَا صَنَعَ فَأَتَى بِهِ عَلَى الْمَعْنَى قَالَ وَهَذَا كُلُّهُ يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ بِالِاسْتِسْعَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (قِيمَةُ عَدْلٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ لَا زِيَادَةَ وَلَا نَقْصَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

‌‌(بَاب بَيَانِ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ وَأَنَّهَا كَانَتْ مُكَاتَبَةً فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ وَأَعْتَقَتْهَا وَأَنَّهُمْ شَرَطُوا وَلَاءَهَا

[1504] وَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) وَهُوَ حَدِيثٌ عَظِيمٌ كَثِيرُ الْأَحْكَامِ وَالْقَوَاعِدِ وَفِيهِ مَوَاضِعُ تَشَعَّبَتْ فِيهَا الْمَذَاهِبُ أَحَدُهَا أَنَّهَا كَانَتْ مُكَاتَبَةً وَبَاعَهَا الْمَوَالِي وَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ وَأَقَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْعَهَا فَاحْتَجَّ بِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ وَمِمَّنْ جَوَّزَهُ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وأحمد ومالك وفي رواية عنه وقال بن مَسْعُودٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ومالك في رواية عنه لا يجور بَيْعُهُ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِلْعِتْقِ لَا لِلِاسْتِخْدَامِ وَأَجَابَ مَنْ أَبْطَلَ بَيْعَهُ عَنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ بِأَنَّهَا عَجَّزَتْ نَفْسَهَا وَفَسَخُوا الْكِتَابَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْمَوْضِعُ)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 139)