الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَالثَّانِي حَمْلُهَا عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَالْإِرْشَادِ إِلَى إِعَارَتِهَا كَمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ نَهْيَ تَنْزِيهٍ بَلْ يَتَوَاهَبُونَهُ وَنَحْوَ ذلك وهذان التأولان لابد مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الثَّانِي الْبُخَارِيُّ وغيره ومعناه عن بن عَبَّاسٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (أوليزرعها أَخَاهُ) أَيْ يَجْعَلْهَا مَزْرَعَةً لَهُ وَمَعْنَاهُ يُعِيرُهُ إِيَّاهَا بِلَا عِوَضٍ وَهُوَ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالنُّونِ أَيْ يَجْعَلُهَا مَنِيحَةً أَيْ عَارِيَةً وَأَمَّا الْكِرَاءُ فَمَمْدُودٌ وَيُكْرِي بِضَمِّ الْيَاءِ قَوْلُهُ (فَتُصِيبُ مِنَ الْقِصْرِيِّ) هُوَ بِقَافٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ صَادٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى وَزْنِ الْقِبْطِيِّ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ وَهُوَ المشهور قال
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 199)